سوسة: مشاريع نموذجية لتثمين النفايات وإنتاج الطاقة المتجددة
واعتبر الوزير أن ولاية سوسة سباقة وطنيًا من خلال مصب "واد لاية"، وهو أول مصب مراقب في الجمهورية التونسية يتمكن من توليد الطاقة الكهربائية من النفايات. وتعمل وكالة التصرف في النفايات حاليًا على توسيع قدرة الإنتاج لتشمل تزويد 1000 منزل بالكهرباء، بعد أن كانت التجربة تغطي ما بين 300 إلى 400 منزل فقط.
وأبرز عبيد أن مشروع "تومالي"، الذي نُفذ بالتعاون مع بلدية حمام سوسة والجانب الألماني (جامعة روستوك)، يهدف إلى المحافظة على الشريط الساحلي وتطوير منظومة متكاملة لفرز وتثمين النفايات الناتجة عن الأنشطة السياحية. وفي بادرة هي الأولى من نوعها، تم إبرام 50 اتفاقية مع أصحاب النزل والشركات في سوسة لتهيئة المساحات الخضراء والمفترقات، ضمن إطار المسؤولية المجتمعية للمؤسسات.
وأشار الوزير إلى أن المواطن التونسي ينتج سنويًا ما بين 800 غرام وكيلو من النفايات يوميًا، مما يرفع إجمالي النفايات الوطنية إلى 2.5 مليون طن. وتمثل النفايات البلاستيكية 10% من هذا المجموع قرابة 250 ألف طن.
ويعمل في منظومة جمع البلاستيك غير الرسمية (البرباشة) حوالي 30 ألف شخص، وهي ثروة تسعى الوزارة لتثمينها وإدماجها في الاقتصاد الوطني.
وشهدت الفعاليات الإعلان عن إدخال تقنيات حديثة، من بينها روبوت مخصص لتنظيف ميناء القنطاوي، بالإضافة إلى معدات متطورة للفرز الانتقائي. كما كشف وزير البيئة عن توجه لإنشاء شركة مساهمة لتثمين النفايات تضم البلديات وأصحاب النزل والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.
وتهدف الوزارة إلى تعميم نموذج سوسة الناجح على مناطق أخرى مثل جربة وباجة، وصولاً إلى تونس الكبرى التي تنتج 40% من النفايات المنزلية في البلاد، وولاية صفاقس التي تنتج قرابة 800 ألف طن.
