سوسة: ندوة إقليمية لمكافحة المخدرات ودعوات لمقاربة شاملة تتجاوز الردع الزجري
وتسعى هذه الندوة إلى إرساء مقاربة تشاركية وشبكية تتكامل فيها الأبعاد الصحية، والأمنية، والقانونية، والنفسية، والإعلامية والعلمية، بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية لتفشي الظاهرة ومعالجتها بشكل شامل وفق ما صرح به مصطفى بوبكر المندوب الجهوي للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السنة بسوسة لمراسل ديوان اف ام.
وفيما يتصل بالجانب القانوني، أوضحت الأستاذة نادية محجوب، المحامية لدى التعقيب والوسيطة والمكونة في مجال الوساطة، أن المنظومة التشريعية التونسية لمكافحة المخدرات شهدت محطات رئيسية، بدءاً من قانون المواد السمية في الستينات، وصولاً إلى قانون سنة 1992 الشهير.
وأشارت محجوب إلى التحول الهام الذي شهده التشريع عقب تنقيح الفصل 12 سنة 2017، والذي منح القاضي سلطة تقديرية واسعة لتطبيق ظروف التخفيف استناداً إلى الفصل 53 من المجلة الجزائية..
ورغم هذا التعديل التشريعي وتوفر الترسانة القانونية، كشفت المحامية عن إحصائيات ميدانية تعكس قصور الاعتماد الحصري على المقاربة الأمنية والزجرية؛ حيث تشكل جرائم المخدرات نحو 8% من إجمالي القضايا العدلية، فيما يمثل المحكوم عليهم في قضايا المخدرات زهاء 20% من مجموع المساجين في السجون التونسية على حد قولها.

