سوسة تستعد لإطلاق الدورة الـ 63 من "كرنفال أوسّو 2026" والهيئة تشكو من صعوبات مالية
تأتي دورة هذا العام تحت شعار "أوسّو... فن وتراث"، لتقدم رؤية معاصرة بمشاركة 14عربة يوم الكرنفال و1500 مشارك.
تفتتح الفعاليات يوم الأحد 12 جويلية بـ "يوم الأنشطة الشاطئية" على امتداد شاطئ بوجعفر، حيث تتضمن البرمجة مسابقات لبناء القصور الرملية، ألعاباً شعبية، وعروضاً للطائرات الورقية، بالإضافة إلى "Mousse Party" في أجواء ترفيهية مخصصة للعائلات والشباب.
ويشهد يوم الجمعة 24 جويلية الحدث الأبرز وهو "استعراض الكرنفال" بكرنيش بوجعفر ابتداءً من الساعة السابعة مساءً.
ويُعد هذا الاستعراض من أهم المواعيد الصيفية في مدينة سوسة، حيث يضم لوحات فنية وعربات كرنفالية مزينة وفرقاً موسيقية تجسد ثراء الموروث الثقافي التونسي.
وتزامنًا مع الذكرى السبعين لعيد الجمهورية، يوم السبت 25 جويلية ينتظم العرض المميز للألعاب النارية (الشماريخ) التي ستضيء سماء المدينة.
تختتم الدورة فعالياتها يوم الأحد 26 جويلية بسهرة تنشيطية بمرسى القنطاوي. وتهدف هذه التظاهرة، التي تأسست منذ عام 1962، إلى تعزيز مكانة سوسة كوجهة ثقافية وسياحية واقتصادية، وتنشيط الحركة بالجهة من خلال دمج الفن بالترفيه.
ودعت اللجنة المنظمة كافة المواطنين والزوار ووسائل الإعلام لمواكبة هذا الحدث الاستثنائي الذي يسعى لتقديم "رسالة محبة من سوسة إلى العالم".
وفي تصريح لمراسل ديوان أف أم أبرز وليد بن حسن مدير المهرجان أن كرنفال هذا العام يهتم بتقديم عربات استعراضية جديدة ومبتكرة، من بينها عربة "تونس عاصمة السياحة العربية"، وعربة "رجل قرطاج العملاق"، بالإضافة إلى عربات تجسد "رباط سوسة" وعربة "الثقافة" بمشاركة فنانين بارزين مثل محمود الخليفي وأحمد التليلي.
وأكد وليد بن حسن، في تصريحه، أن المهرجان حافظ على جاذبيته الدولية؛ حيث ستشهد الدورة مشاركة فرق أجنبية جاءت على نفقتها الخاصة، منها فرقة من بولونيا وأخرى من الجزائر الشقيقة، بالإضافة إلى ضيوف دوليين أكدوا حضورهم عبر المراسلات الرسمية. وأشار إلى أن الهيئة قامت بمجهودات ترويجية ذاتية، شملت المشاركة في كرنفال بألمانيا للتعريف بالمهرجان واستقطاب السياح.
وأضاف بن حسن أنه رغم الأجواء الاحتفالية، فإن صعوبات مالية خانقة تواجهها الجمعية المنظمة، حيث لم يتم صرف الاعتمادات المتفق عليها مع وزارة السياحة لسنوات 2024 و2025، كما لا تزال الرؤية ضبابية بشأن ميزانية 2026.
وأوضح بن حسن أن الإجراءات الإدارية المعقدة تسببت في تعطيل صرف المنح رغم سلامة الملفات القانونية للجمعية، مما اضطر المنظمين والفرق الاستعراضية للعمل بموارد محدودة جداً وبكثير من التضحيات الشخصية.
وشدد وليد بن حسن أن "مهرجان أوسو" هو صورة تونس أمام العالم، وأنه "لا حق لهم في الفشل أو التراجع" مهما كانت الظروف المادية.
ويظل الهدف الأسمى هو الحفاظ على هذا الإرث الثقافي الذي ينتظره السياح والجمهور التونسي سنوياً، مع التأكيد على أن المهرجان سيقام في مواعيده المحددة وفاءً لالتزاماته تجاه ضيوفه من داخل تونس وخارجها.
