سوسة تستعد لموسم الحصاد: تنسيق لضمان الأمن الغذائي والوقاية من الحرائق
وقد تمحورت هذه الجلسة حول ضبط استراتيجية شاملة تضمن نجاعة عمليات التجميع والوقاية من المخاطر، خاصة الحرائق، مع تسليط الضوء على الدور المحوري لولاية سوسة في منظومة التحويل والتخزين الوطنية.
و في تدخل لمصالح المندوبية الجهوية للفلاحة بسوسة كشفت أن المساحة المبذورة من الحبوب بلغت في ولاية سوسة 16972 هك و يقدّر الانتاج ب 174325 قنطارا، أما المساحة المبذورة من الأعلاف فقد بلغت 1333 هك تم انجازها و التي تقدر بحوالي37 % من المساحة المبرمجة.
ومن جهته كشف ممثل ديوان الحبوب عن طاقات الخزن والتحويل في ولاية سوسة لموسم 2026
إذ أن طاقة الخزن المتوفرة تبلغ 565 ألف قنطار
أما طاقة الخزن الاضافية فتبلغ 470 ألف قنطار
وتصل طاقات التحويل إلى 430 ألف قنطار.
وقد تم اقتراح موعد 2 جوان 2026 كأجل لانطلاق عملية تجميع الحبوب مع مراعاة عنصر الوقت في التدخلات الميدانية.
وأكد المتدخلون على أهمية وضع جهاز وقائي ناجع يعتمد على أهل الاختصاص، لا سيما سلك الحماية المدنية، لتأمين مختلف المحلات ومناطق الإنتاج. كما تمت الإشارة إلى ضرورة الاستفادة من تجارب السنة الفرطة، حيث كانت الخسائر كبيرة في بعض المناطق رغم سرعة التدخل، مما يستوجب وضع الإمكانيات المتاحة في أماكنها الاستراتيجية وفق تقديرات فنية دقيقة.
وفي سياق متصل، تم إبراز الدور الرقابي الصارم للحماية المدنية وإدارة الغابات في المصادقة على مراكز التجميع، حيث لا يتم التساهل مع شروط السلامة للتوقي من الحرائق التي قد تنشب عمداً أو نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وكشفت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب سلوى الزواري عن تحدٍ تقني يتمثل في تقادم الأسطول؛ إذ أن 10% فقط من الالات الحاصدة (من أصل 2700 آلة) يقل عمرها عن خمس سنوات، مما يجعلها مصدراً محتملاً للشرر المسبب للحرائق. كما تم التذكير بالإطار القانوني المنظم لعملية التجميع (كراس الشروط)، مع التأكيد على أن الدولة تسعى لتقريب الخدمات من الفلاح حتى لو تحمل المجمعون بعض الخسائر في سبيل إنجاح الموسم.
وركزت التوصيات أيضاً على الجانب اللوجستيي، من خلال ضرورة تهيئة المسالك الفلاحية المؤدية لمناطق الإنتاج لضمان سرعة تنقل الحاصدات ووسائل النقل وتدخل أجهزة الإطفاء. ودعت اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث إلى تنظيف حواشي الطرقات من الأعشاب الجافة والنفايات القابلة للاشتعال، وتكثيف الحملات التحسيسية للفلاحين حول صيانة الحاصدات وتوفير معدات السلامة الأولية مثل قوارير الإطفاء.
وعلى مستوى الأهمية الاستراتيجية، تم التأكيد على أن ولاية سوسة، وإن لم تكن من كبرى ولايات الإنتاج، إلا أنها تمتلك طاقة تخزينية وتحويلية كبرى تمثل 50 % من طاقة التحويل في البلاد التونسية. وهذا الدور يجعلها نقطة محورية في "حوكمة تشاركية" تجمع ديوان الحبوب والوزارات المعنية والأجهزة الأمنية لتأمين إجلاء الحبوب من مناطق الإنتاج إلى وحدات التحويل.
وكشفت سلوى الزواري عن توزيع كمية تقدر 524 ألف قنطار من البذور الممتازة، وهو رقم قياسي يعكس ثقة الفلاح وتوفر المدخلات رغم الصعوبات اللوجستيكية في التوزيع. كما طمأنت بشأن توفر مادة "الأمونيتير"، مؤكدة أن الدولة تعمل على تذليل كافة الصعوبات لضمان وصول المحصول إلى مراكز التجميع بأمان، مع إبقاء الباب مفتوحاً لتعديل الإجراءات حسب تطورات الموسم وجودة الصابة.
