سوسة تنضم رسمياً إلى شبكة اليونسكو العالمية لمدن التعلم
وقال وزير التربية، نور الدين النوري، بصفته رئيس اللجنة الوطنية التونسية للتربية والتعليم والعلوم والثقافة خلال التظاهرة أن هذا الانضمام ليس مجرد تصنيف دولي، بل هو رؤية متكاملة تجعل من التعلم أسلوب حياة وقوة دافعة للتطور.
وبين الوزير بأن سوسة ستصبح المدينة التونسية الثالثة التي تلتحق بهذه الشبكة الدولية المرموقة، بعد كل من تونس العاصمة ومدينة نابل.
ويأتي هذا التصنيف تتويجاً لما تمتلكه مدينة سوسة من رغبة وشغف بالعلم والثقافة، وحرصها على تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة. كما يعكس انخراط بلدية سوسة في هذا البرنامج الالتزام بقواعد التنمية الشاملة، لاسيما في جانبها المتعلق بضمان التعليم العادل والجيد والمنصف للجميع.
وأوضح وزير التربية، أن هذا الانخراط يفتح آفاقاً جديدة للمدينة، مشيراً إلى أن الباب يظل مفتوحاً أمام بقية المدن التونسية للاقتداء بهذه التجربة.
ودعا بقية البلديات إلى الاجتهاد وتقديم ملفاتها إلى اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، التي ستتولى دراسة مدى استجابة تلك الملفات للمواصفات والمعايير المطلوبة للإدراج ضمن الشبكة.
وأكد الوزير على أن تونس تمتلك الكثير من المدن التي تستحق هذا التصنيف، بفضل ما تتوفر عليه من قدرات ومواصفات تؤهلها للانخراط في هذا البرنامج العالمي، مشددين على المضي بخطى ثابتة نحو إلحاق مدن أخرى بهذه الشبكة العالمية.
ونوه الوزير بأن هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والذي ينص على ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع. وبانضمامها، تصبح سوسة جزءاً من شبكة عالمية تضم 425 مدينة في 91 دولة.
وأضاف الوزير أن سوسة تعد نموذجاً وطنيا للمدينة المتعلمة بفضل ما تزخر به من مؤسسات جامعية، ومراكز ثقافية، ونسيج جمعياتي ونشاط شبابي يسري في رصيدها الحضاري والإنساني. كما أشار إلى أن المدينة تمثل بيئة خصبة للإبداع والابتكار، وهي التي شكلت عبر العصور فضاءً للعلم والثقافة والتبادل الحضاري.
وأشار الوزير إلى أن انخراط سوسة في هذه يمثل الشبكة فرصة لتعزيز الشراكة بين السلطات المحلية، المؤسسات التعليمية والجامعية، القطاع الخاص، ومكونات المجتمع المدني.

