صابر المصمودي: إشكاليات مدرج مطار صفاقس تهدد الرحلات الجوية وموسم الحج المقبل
وأوضح المصمودي، في تصريح لإذاعة «ديوان أف أم» ضمن برنامج «في 60 دقيقة»، أن مدرج المطار لم يشهد أشغال صيانة عميقة منذ سنة 2004، تاريخ توسعته ليبلغ طوله 3000 متر، أي منذ أكثر من 20 عاماً.
وشدد النائب على ضرورة إجراء صيانة شاملة للمدرج وإيجاد حل جذري للإشكاليات القائمة، بما يضمن احترام معايير السلامة الجوية، منتقداً مواصلة الاعتماد على الحلول الترقيعية والإجراءات المؤقتة التي من شأنها المساس بثقة المسافرين وشركات الطيران الدولية.
تأخر في تنفيذ التعهدات
وانتقد المصمودي تأخر وزارة النقل في تنفيذ تعهداتها المتعلقة بإعادة تهيئة المطار، مشيراً إلى أن وزير النقل سبق أن أعلن تخصيص 50 مليون دينار لهذا المشروع، غير أن طلبات العروض لم تُطرح بعد، ولم تنطلق الأشغال فعلياً إلى حد الآن.
كما حذّر من إمكانية استبعاد مطار صفاقس الدولي من تأمين رحلات موسم الحج المقبل، المقرر خلال شهري أفريل وماي، نظراً إلى خصوصية هذه الرحلات التي تتطلب طائرات كبيرة الحجم ومدرجاً يستجيب لمواصفات فنية محددة. وذكّر في هذا السياق باستبعاد المطار سابقاً من الرحلات غير المنتظمة المخصصة لموسم العمرة.
مطار بإمكانات غير مستغلة
وفي سياق متصل، أكد النائب أن الطلب على الرحلات الجوية متوفر بكثافة في صفاقس والولايات المجاورة، على غرار مدنين وتطاوين وتوزر وقبلي، بالنظر إلى مكانة الجهة باعتبارها قطباً اقتصادياً وصناعياً وصحياً وجامعياً.
ورغم هذه المقومات، لا يستغل مطار صفاقس الدولي حالياً سوى أقل من 30 بالمائة من طاقته الاستيعابية، المقدرة بنحو 500 ألف مسافر، وفق ما أفاد به المصمودي، مرجعاً ذلك إلى توقف نشاط الناقلة الوطنية، الخطوط التونسية، بالمطار منذ سنوات، إلى جانب ضعف الربط بوسائل النقل البري.
وفي ختام تصريحه، دعا صابر المصمودي وزارة النقل إلى الإسراع في تنفيذ تعهداتها والانطلاق في أشغال الصيانة اللازمة قبل حلول موسم الحج، مؤكداً ضرورة تحمّل مسؤولياتها لإعادة تنشيط مطار صفاقس الدولي واستعادة دوره في خدمة الجهة والولايات المجاورة.
