صابر المصمودي: تبرورة والمترو والمدينة الرياضية تنتظر قرارًا سياسيًا لحسم مصيرها
وفي حديثه عن مشروع تبرورة، أوضح المصمودي أن التوجه نحو التفاوض المباشر مع مستثمرين سعوديين، الذي تم اعتماده منذ أكتوبر 2024 بعد فشل طلبات العروض السابقة، أثبتت الدراسات جدواه. وأضاف أن المشروع بات اليوم في مرحلة حاسمة، وينتظر صدور قرار سياسي من رئيس الجمهورية للمصادقة على هذا التوجه والانطلاق الفعلي في إعادة تهيئة المنطقة.
وبخصوص مشروع مترو صفاقس، أشار النائب إلى أن المشروع لا يزال متعثراً رغم الإعلان، منذ نحو سنة ونصف، عن توفير تمويل من البنك الإفريقي للتنمية لإعداد كراس الشروط. واعتبر أن اعتماد الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإنجاز المشروع بالكامل كان خياراً غير موفق وأسهم في تعطيله.
وثمّن في المقابل التوجه الجديد القائم على الاستثمار العمومي، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية، على غرار تجربة الشبكة الحديدية السريعة بالعاصمة، لكنه أكد أن المشروع ما يزال يواجه عراقيل إدارية وإشكاليات مرتبطة بتحرير الحوزة العقارية.
وكشف المصمودي عن تقديمه جملة من المقترحات إلى وزارة النقل، من بينها تقسيم المشروع إلى مراحل، مع إعطاء الأولوية لإنجاز جزء من الخط الأول الرابط بين مطار صفاقس وباب الجبلي، مشيراً إلى انعقاد اجتماعات جهوية في الفترة الأخيرة لدفع هذا المسار. كما أوضح أن استكمال إجراءات التمويل الذي أعلنه البنك الإفريقي للتنمية يبقى بدوره رهين صدور قرار من أعلى هرم السلطة.
وفي ما يتعلق بمشروع المدينة الرياضية بصفاقس، اعتبر النائب أن الكلفة المالية المرتفعة لا يجب أن تكون سبباً لتعطيل المشروع، مقترحاً الشروع في إنجاز الملعب الرياضي كمرحلة أولى، على أن تستكمل بقية مكونات المدينة الرياضية في مراحل لاحقة.
كما كشف عن مبادرة رسمية تقدم بها، بين شهري ديسمبر وجانفي الماضيين، إلى كل من وزارة النقل ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، تقضي بترشيح مدينة صفاقس لاحتضان دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط لسنة 2034.
وأوضح أن هذا المقترح يتجاوز البعد الرياضي، إذ يهدف إلى تحويل منطقة العامرة، التي تعاني من ضعف مؤشرات التنمية وارتبط اسمها مؤخراً بملف الهجرة غير النظامية، إلى قطب تنموي جديد من خلال إنجاز المدينة الرياضية والبنية التحتية المرافقة لها.
واختتم المصمودي بالتأكيد على أن هذه المشاريع تمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة تنموية في صفاقس، مشدداً على أن تجاوز حالة التعطيل يتطلب إرادة سياسية وقرارات استثنائية من شأنها تسريع الإنجاز وتحويل هذه المشاريع إلى واقع يخدم الجهة والبلاد ككل.
