صفاقس: جلسة لمتابعة تقدم دراسات التهيئة العمرانية بمختلف البلديات وتسريع نسق الإنجاز
وقدمت الإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان بصفاقس عرضًا مفصلًا حول مدى تقدم الدراسات، حيث تم خلال سنة 2025 استكمال المصادقة النهائية على ثلاث دراسات تخص بلديات طينة والشيحية ومنزل شاكر، فيما تم يوم 28 أفريل 2026 استكمال المصادقة النهائية على مثال التهيئة لمنطقة “نقطة” التابعة لبلدية المحرس.
كما يُنتظر خلال شهري ماي وجوان 2026 استكمال المصادقة النهائية على ست دراسات أخرى تشمل مناطق النصر وصبيح والسواني والحزق واللوزة وساقية الداير، بعد الانتهاء من مرحلة الاستقصاء العمومي ودراسة الاعتراضات وتحيين الأمثلة العمرانية وفق الملاحظات المقدمة.
وفي السياق ذاته، أفادت المصالح المعنية بأنه سيتم خلال الأسبوع المقبل تعليق مثال التهيئة الخاص ببلدية العامرة للعموم، تمهيدًا لاستكمال بقية الإجراءات القانونية، على أن تتم المصادقة النهائية عليه أواخر سنة 2026، خاصة بالنظر إلى أهميته المرتبطة بمشروع المدينة الرياضية.
وتشمل الدراسات التي تجاوزت مرحلة الاستشارة الإدارية الموسعة تسعة مشاريع أخرى، من المنتظر عرضها على الاستقصاء العمومي لمدة 60 يومًا خلال الثلاثي الثالث من سنة 2026، ومن بينها جبنيانة والحنشة وقرمدة والشفار وقرقور والصغار والقنيطرة وذراع بن زايد والبدارنة، مع توقع المصادقة النهائية عليها خلال الثلاثي الأول من سنة 2027.
أما المشاريع التي لا تزال في مرحلتها الأولى فتضم 25 دراسة موزعة على عدد من المناطق، بينها الصخيرة وبئر علي بن خليفة والغريبة والحاجب والعين والعوابد الخزانات وبوجربوع، إضافة إلى صفاقس المدينة وقرقنة التي تضم 13 تجمعًا سكنيًا. وأشارت الجلسة إلى أن مشروع قرقنة يُعد من المشاريع ذات الخصوصية، نظرًا لحساسية المنطقة وما تتطلبه من دقة في التخطيط العمراني.
وبيّنت المعطيات المقدمة أن بعض الدراسات شهدت تأخيرًا بسبب تقادم الوثائق الخرائطية، ما استوجب القيام بمسوحات طوبوغرافية تكميلية وتحيين المعطيات الفنية لضمان دقة الدراسات، مع توقع استكمال المصادقة التدريجية عليها إلى حدود أواخر سنة 2027.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على مساهمة وزارة التجهيز والإسكان خلال سنة 2025 في دعم هذه المشاريع، عبر تمكين ثماني بلديات من صور جوية وخرائط رقمية حديثة لمساندة البلديات في إعداد وثائق التعمير.
وأكد والي صفاقس خلال الجلسة على الأهمية الاستراتيجية لأمثلة التهيئة العمرانية باعتبارها أداة أساسية لتنظيم المجال العمراني، ودعم الاستثمار، وتحسين ظروف العيش، إضافة إلى دورها في الحد من البناء الفوضوي وترسيخ تخطيط حضري مستدام.
كما شدد على ضرورة تذليل مختلف الصعوبات الإدارية والفنية، وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المتدخلة، بما يضمن احترام الآجال المحددة وتسريع نسق إنجاز الدراسات والاستجابة لتطلعات المواطنين ومتطلبات التنمية المحلية.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف المتدخلين من أجل تسريع إعداد أمثلة التهيئة العمرانية، وتوفير وثائق تعمير محينة تواكب التحولات العمرانية وتدعم مسار التنمية المستدامة بولاية صفاقس.
