صفاقس: ملف الأشخاص ذوي الاعاقة على طاولة المجلس الجهوي
وتم عرض واقع قطاع الإعاقة بولاية صفاقس، الذي يضم 16 جمعية، و22 مركزاً تابعاً للقطاع الجمعياتي و23 مركزاً تابعاً للقطاع الخاص، وتؤمّن هذه الهياكل خدمات الإحاطة والمرافقة لحوالي 1300 طفل وكهل من حاملي بطاقة الإعاقة.
كما تم طرح جملة من الملفات العاجلة، وفي مقدمتها تهيئة المرافق والفضاءات العمومية، والنقل، والتعليم، والتشغيل، والتمكين الاقتصادي، والإدماج الاجتماعي والمهني، وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وأكد المشاركون أن استمرار العراقيل في هذه المجالات لا يمكن أن يبقى دون حلول، وأن المطلوب هو قرارات واضحة، آجال محددة، ومتابعة فعلية للتنفيذ.
وقال رئيس المجلس المحلي صفاقس المدينة نجيب الزرلي، إن الأشخاص ذوي الإعاقة يستحقون منظومة إدارية واجتماعية أكثر نجاعة وأقل تعقيداً، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم.
وتوقف خصوصاً عند ملف السيارات المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً إلى بلوغ عدد المطالب حوالي 40 ألف مطلب، وهو رقم قال إنه يعكس حجم الانتظار والصعوبات التي تواجه أصحابها.
ودعا إلى التسريع في معالجة الملفات، وتبسيط الإجراءات، وإزالة التعقيدات الإدارية، واعتماد حلول عملية تستجيب لحاجيات المواطنين.
كما أكد أن النواب من ذوي الإعاقة داخل المجالس المحلية والجهوية يجب ألا يكون حضورهم شكلياً، بل أن يكونوا شركاء حقيقيين وفاعلين في صناعة القرار المحلي والجهوي وفي الدفاع عن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشدد كذلك على أن الدمج المدرسي حق وليس منّة، وأن الطفل من ذوي الإعاقة يجب أن تتوفر له كل الظروف الضرورية للتعلم والتكوين والتأهيل، مع مراعاة خصوصية كل حالة وتوفير الإحاطة التربوية والاجتماعية والنفسية اللازمة.
كما تم تسجيل نتائج إيجابية في بعض البرامج المختصة، من بينها تحقيق نسبة نجاح بلغت 100% لدى تلاميذ جمعية تمدرس المكفوفين، إلى جانب تسجيل حوالي 40 تلميذاً مدمجاً في المؤسسة الواحدة.
من جهته، أثار العضو الجهوي عن معتمدية قرقنة جمال الطروش، الإشكاليات المرتبطة بتنقل الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة عبر النقل البحري.
وأكد أن غياب الممرات والتجهيزات والمساحات الملائمة يحول دون تمتع هذه الفئة بحقها في التنقل بحرية واستقلالية، مطالباً بـحلول عاجلة وعملية تشمل النقل البحري والبري والشواطئ والفضاءات العمومية.
ودعا إلى دعم الجمعيات الناشطة في مجال الإعاقة وتذليل الصعوبات التي تواجهها، باعتبارها شريكاً أساسياً في الإحاطة والمرافقة.
وخلصت الجلسة إلى أن معالجة ملف الإعاقة لا يمكن أن تبقى في إطار الاجتماعات والتشخيص فقط، بل تستوجب إرادة فعلية، تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، وبرامج واضحة قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم وفق بلاغ صادر عن المجلس الجهوي بولاية صفاقس.

