محامو القصرين ينفذون وقفة احتجاجية ويهددون بإضراب عام تنديدا بتردي المرفق القضائي
وأوضح رئيس الفرع محسن السعودي، في تصريح لمراسل "ديوان أف أم"، أن هذا التحرك يأتي ردا على تقادم مبنى المحكمة الابتدائية الذي يعود لستينيات القرن الماضي، وتعطل إنجاز مشروع القطب القضائي الجهوي المبرمج منذ سنة 2017، إلى جانب تعثر إحداث محكمة الاستئناف والإدارة الجهوية.
وأضاف السعودي أن وزارة العدل رفضت تسلم المقر الجديد لمحكمة الناحية بالقصرين لعدم مطابقته للمواصفات الفنية وعدم استكمال أحد طوابقه، مشيرا كذلك إلى نقل جلسات محكمة الناحية بسبيبة إلى سبيطلة بسبب رداءة قاعتها، مما ضاعف الضغط على المرافق الحالية وجعلها عاجزة عن استيعاب المتقاضين وحجم الملفات.
وكشف رئيس الفرع عن تسجيل شغور بسبعة أو ثمانية قضاة بمحاكم الولاية، يشمل قاضيي تحقيق، وقاضي تنفيذ العقوبات، وقاضي الأطفال، والوكيل الأول لرئيس المحكمة، ونقصا في النيابة العمومية. وحذر من أن الوقفة تمثل بداية لمسار تصعيدي قد ينتهي بإقرار إضراب عام والتظاهر أمام مقر وزارة العدل بالعاصمة تونس في حال تواصل تجاهل المطالب.
من جهته، بيّن عضو الهيئة الوطنية للمحامين ورئيس فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بالقصرين عماد الهرماسي، أن نقص الإطار القضائي والإداري وتردي البنية الأساسية جعلا الوضع على شفا كارثة، مشددا على أن المقومات الضرورية للمحاكمة العادلة باتت غير متوفرة حاليا بالجهة، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن حقوق المتقاضين وآجال البت في القضايا.
كاتب المقال La rédaction

