مركز حماية الغابات بغار الدماء يتعزّز بقاعة للإنذار ومراقبة حرائق الغابات
وتأتي هذه المبادرة في مواجهة التحديات المناخية المتنامية، إذ تعدّ النظم الغابية المتوسطية في تونس، رغم أهميتها الحيوية في تنظيم المناخ وحماية الموارد المائية ودعم المجتمعات المحلية، من أكثر النظم هشاشة، وهي تتعرض اليوم لضغوط قصوى بسبب التغيّر المناخي، وموجات الجفاف المطوّلة، وموجات الحرّ.
وتؤدي هذه الظروف إلى تسريع تراكم الكتلة الحيوية القابلة للاحتراق، مما يجعل حرائق الغابات أكثر تكرارًا واتساعًا وأصعب بكثير في السيطرة عليها، وفق بيانات نشرها الصندوق العالمي للطبيعة بشكل افريقيا.
وقد أصبحت الوقاية والمراقبة والإنذار المبكر والتدخل السريع رهانات كبرى لحماية السكان والتنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق الاستعجالي يندرج تشغيل مركز الإنذار ومراقبة حرائق غابات غار الدماء واعتماد تطبيق «فوكس». ويهدف هذا الحل التكنولوجي إلى تعزيز قدرات المراقبة، وتحسين الاتصال في الزمن الحقيقي بين الأعوان الميدانيين والقيادة، وتقليص زمن التدخل.
وتُعدّ هذه المبادرة المبتكرة ثمرة تآزر بين مشروعين بيئيين متكاملين، هما مشروع تعزيز قدرات الوقاية من حرائق الغابات في الغابات المتوسطية ومشروع الناس من أجل التنوع البيولوجي. وتمثّل هذه المرحلة الجديدة تهيئة للأرضية من أجل نشر عملياتي.
ويجمع الحدث فاعلين رئيسيين، من بينهم الإدارة العامة للغابات، والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بجندوبة، والصندوق العالمي للطبيعة بشمال إفريقيا، والسلطات المحلية، والحماية المدنية، والشركة المكلفة بالتطوير والتكوين.
وفي ختام هذين اليومين، سيكون المستخدمون مكوّنين على تطبيق «فوكس» ومستقلّين في استعماله، وسيتم التحقق من سيناريوهات الاتصال الأساسية.
وستُفضي هذه الدورة التكوينية إلى خارطة طريق واضحة للنشر العملياتي للتطبيق، مما يمثّل خطوة هامة في حماية الثروة الغابية التونسية.
(وات)
