منزل تميم: أزمة الأعلاف تقفز بأسعار اللحوم.. والكلغ يتجاوز 60 ديناراً
وفي تصريح لـ "ديوان أف أم"، أكد مربي الأبقار، نزار بن عياد، أن القطاع يعيش وضعاً كارثياً بسبب تذبذب التزود بمادتي الشعير و"السداري" من ديوان الحبوب، مشيراً إلى أن الحصص التي كانت تصل شهرياً أصبحت تتأخر لشهرين، مما يضطر المربي للجوء إلى بدائل مكلفة جداً.
وأوضح بن عياد أن ندرة الأعلاف المدعمة تسببت في ارتفاع كلفة "تسمين" المواشي، حيث قفز سعر كيلوغرام لحم الضأن (العلوش) من معدلات كانت تتراوح بين 45 و50 ديناراً، لتصل حالياً إلى ما بين 58 و60 ديناراً. كما شهدت أسعار لحوم الأبقار ارتفاعاً من 25 ديناراً إلى مستويات تناهز 33 ديناراً للكيلوغرام الواحد.
وأثار المتحدث نقطة تتعلق بما وصفه بـ"غياب العدالة في التوزيع"، مشيراً إلى تفاوت في الحصص الممنوحة للمربين بين ولاية نابل ومناطق أخرى كالساحل، حيث يحصل المربي في مناطق مجاورة على حصص مضاعفة مقارنة بنظيره في الوطن القبلي، رغم أن المنطقة تعد من أبرز أحواض الإنتاج.
من جانبهم، وجه القصابون اتهامات مباشرة لما أسموه بـ"اللوبيات" بالسيطرة على مسالك توزيع الأعلاف، مؤكدين أن مادة "السداري" مفقودة في المسالك الرسمية وتباع في السوق السوداء بأسعار مشطة تصل إلى 50 ديناراً للكيس، بينما سعرها الحقيقي لا يتجاوز 15.500 دينار.
وأشار المهنيون إلى أنهم باتوا يعملون بهوامش ربح منعدمة، حيث تناهز كلفة شراء "العلوش" حياً 60 ديناراً للكيلوغرام، وهو نفس سعر البيع للعموم، مما يجعلهم عاجزين عن تغطية مصاريف الكراء والكهرباء والمعاليم الجبائية. كما اشتكوا من تعقيدات إدارية تتعلق بالحصول على الشهائد الطبية البيطرية، مطالبين السلطات المعنية بالتدخل العاجل لكسر شوكة الاحتكار وتوفير الأعلاف لإنقاذ منظومة اللحوم الحمراء من الانهيار.
كاتب المقال La rédaction
