القصرين: أكثر من 6200 حالة نهش خلال عام واحد.. أغلبها ناجمة عن كلاب سائبة
وأكدت المكلفة بالبرنامج الوطني لمقاومة داء الكلب بالإدارة الجهوية للصحة بالقصرين راضية يحياوي، أن المعطيات المسجلة خلال السنوات الأخيرة بالجهة تعكس تزايدا لافتا في عدد حالات النهش، إذ ارتفع عددها من حوالي 3500 حالة سنة 2023 إلى 6208 حالات سنة 2025، معتبرة أن هذا الإرتفاع يرتبط أساسا بتنامي ظاهرة الكلاب السائبة التي تتسبب في النسبة الأكبر من الإصابات المسجلة
وأضافت أن داء الكلب مرض مشترك بين الإنسان والحيوان، ويمكن أن ينتقل عن طريق العض أو الخدش أو اللحس من أي حيوان ثديي مصاب على غرار الكلاب والقطط والأبقار والأغنام والخيول..، مشيرة إلى أن خطورته تكمن في كونه يؤدي إلى الوفاة بمجرد ظهور الأعراض السريرية بما يجعل الوقاية والتدخل العلاجي المبكر السبيل الوحيد لتفادي الإصابة
وأفادت يحياوي بأن ولاية القصرين لم تسجل أية حالة وفاة بشرية بداء الكلب خلال سنة 2025، غير أنها سجلت سنة 2026 وفاة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات بمعتمدية جدليان، إثر تعرضها لعضات متعددة وعميقة من كلب ظهرت عليه علامات الإصابة بداء الكلب، وشملت الاصابة الوجه والعينين والساق وقالت إنه " ورغم نقلها في اليوم نفسه لتلقي العلاج الوقائي وفق البروتوكول الصحي المعتمد، فإن خطورة الإصابات خاصة على مستوى الوجه والعينين، حالت دون إنقاذها"، مشيرة إلى أن المصالح الصحية أحصت خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 ما مجموعه 2552 حالة نهش، مرجحة أن يرتفع العدد مع موفى السنة إذا تواصل النسق الحالي، وهو ما يستدعي، وفق تقديرها، مزيدا من تكثيف حملات التوعية ومقاومة ظاهرة الحيوانات السائبة
واعتبرت يحياوي أن الإقبال المتزايد على مراكز الصحة الأساسية وأقسام الإستعجالي لتلقي العلاج مباشرة بعد التعرض للنهش يمثل مؤشرا إيجابيا على نجاح الحملات التحسيسية، مبرزة أن آلاف الأشخاص الذين تلقوا العلاج الوقائي إثر تعرضهم للنهش لم تسجل لديهم إصابات بداء الكلب، وهو ما يؤكد نجاعة البروتوكول العلاجي عند تطبيقه كاملا، داعية جميع المواطنين إلى غسل موضع العض أو الخدش أو اللحس بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم التوجه فورا إلى أقرب مركز صحة أساسية أو قسم استعجالي لتلقي العلاج الوقائي، مع ضرورة استكمال جميع جرعات التلقيح وعدم الإكتفاء بالجرعة الأولى
كما حثت المكلفة بالبرنامج الوطني لمقاومة داء الكلب بالجهة أصحاب الكلاب على تلقيح حيواناتهم بصفة دورية، ودعت الأولياء إلى توعية أطفالهم بعدم الاقتراب من الكلاب والقطط السائبة أو ملاعبتها، مؤكدة أن الحد من انتشار الحيوانات السائبة واحترام إجراءات الوقاية يظلان من أهم السبل للحد من الإصابات بداء الكلب وحماية الصحة العامة
وات

