التيار الديمقراطي ينتقد إدارة أزمة الطاقة ويدعو إلى استراتيجية وطنية شاملة للأمن الطاقي
واعتبر الحزب أن أزمة الطاقة والإنتاج الكهربائي قد تتطلب إجراءات آنية، إلا أن الحلول الممكنة كان يمكن أن تشمل، وفق تقديره، دعوة المؤسسات القادرة على العمل عن بُعد إلى اعتماد هذا النمط مؤقتًا إلى غاية نهاية شهر أوت، أو اتخاذ إجراءات أخرى قابلة للتطبيق واقعيًا.
وأكد التيار الديمقراطي أن تجاوز أزمة الطاقة لا يكون عبر ''الحلول الترقيعية'' أو من خلال إدارة الندرة في إطار ما وصفه بـ''التوزيع العادل للفقر''، بل عبر إرساء سياسات عمومية قائمة على التخطيط العلمي والاستثمار في البنية التحتية وحسن الحوكمة، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة.
ودعا الحزب إلى وضع استراتيجية وطنية شاملة للأمن الطاقي تقوم على تنويع مصادر وآليات إنتاج الكهرباء، والتقليص التدريجي من الارتهان للغاز الطبيعي، من خلال تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير حلول لتخزين الكهرباء بما يضمن استقرار المنظومة الوطنية ويخفض كلفة الإنتاج ويقلص التبعية الطاقية للخارج.
كما شدد على أن هذه الخيارات من شأنها تعزيز السيادة الوطنية في مجال الطاقة، وتمكين تونس من بناء اقتصاد أكثر صلابة، ودعم قدرة الدولة ومؤسساتها على ضمان الحقوق الأساسية للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.
وطالب التيار الديمقراطي الحكومة بالكشف للرأي العام عن تفاصيل الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة التونسية مؤخرًا في قطاع الطاقة، ونشر مضامينها وأهدافها وانعكاساتها الاقتصادية والمالية، ومدى تأثيرها على سيادة القرار الوطني، وذلك تكريسًا لمبادئ الشفافية وحق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة.
وفي السياق ذاته، طالب الحزب بتوضيح ملابسات القرض الذي صوّت عليه البرلمان مؤخرًا لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، منتقدًا ما وصفه بـ«الإصرار» على تمريره بعد تعليق جلسة التصويت الأولى التي لم تحظَ فيها المبادرة بالموافقة. واعتبر أن من الأجدى، وفق تقديره، أن تقوم الدولة بتسديد ديونها تجاه الشركة، والتي قال إنها تفوق بأضعاف قيمة القرض المصادق عليه.
وجدد التيار الديمقراطي، في ختام بيانه، التعبير عن ''انشغاله العميق'' بالأوضاع التي آلت إليها البلاد، مؤكدًا التزامه بالدفاع عن حق التونسيات والتونسيين في العيش الكريم والتمتع بخدمات عمومية ذات جودة.
ودعا الحزب إلى تعبئة وطنية شاملة لإرساء نموذج تنموي جديد يجعل من الأمن المائي والأمن الطاقي ركيزتين أساسيتين للسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، معتبرًا أن تحقيق السيادة الحقيقية يمر عبر اقتصاد منتج ومزدهر وخالق للثروة، ومؤسسات قوية وفاعلة، وضمان الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين.

