الدستوري الحر: مكافحة الإرهاب تبدأ بتجفيف منابعه ومقاومة الحاضنة الفكريّة له
وشدد على أنّ مكافحة الإرهاب لا تقتصر على التصدي للعمليات الإرهابيّة التي تكبد المجموعة الوطنية خسائر ماديّة وبشرية جسيمة، وإنّما تكمن أساسا في التوقي من هذه الآفة وتجفيف منابعها ومقاومة الحاضنة الفكريّة التي تنشر الفكر الظلامي المتطرف وتستقبل الشباب اليائس للسقوط في مستنقع الجريمة الإرهابية وتتغذى من استفحال الأزمة الاقتصادية والماليّة والاجتماعية وفق نص البلاغ.
وندّد بـ"تخاذل أصحاب القرار في غلق أوكار تفريخ الإرهاب" كما ادان "فتحهم كل الأبواب أمام التنظيمات الظلاميّة التي لا تؤمن بالدولة ولا تعترف بالراية الوطنيّة وتجاهر بالعمل على إسقاط الجمهوريّة وتحصِينهم من التتبعات الإدارية والقضائية مقابل التوجه لملاحقة ومحاكمة عدد من السياسيين المنتمين إلى القوى المدنيّة المؤمنة بالنظام الجمهوري ومن المحامين والصحافيين ونشطاء الجمعيات الحقوقيّة بموجب قانون مكافحة الإرهاب من أجل تصريحاتهم وتدويناتهم وعملهم السياسي والمدني مما أدى إلى تعويم مفهوم الجريمة الإرهابيّة وتصحير الفضاء العام من النخب القادرة على التأطير والتنوير ووقاية المجتمع من المخاطر المتربصة به".
وأطلق صيحة فزع إزاء إرتفاع منسوب العنف داخل المجتمع وتواتر جرائم القتل والسلب والأعمال التخريبية ضدّ الأملاك الخاصة والعامة، داعيا السلطة للانكباب الفوري على معالجة هذه الظواهر المدمرة التي قال إنها تنذر بعواقب وخيمة وحملها المسؤولية عن اعتمادها لخطاب عنيف عدواني يثير النعرات الجهوية والفئويّة ويحرّض على التباغض.
وأكد على ضرورة القطع مع المنهج التسلطي المنغلق والتوجه نحو اعتماد خطاب يجمع التونسيات والتونسيين ويُكرّس الوحدة الوطنيّة ويقوّي الجبهة الداخلية ويحصِّن البلاد ضدّ كل أشكال المخاطر التي تتربَّص به.

