النهضة تنبّه إلى مخاطر الإفراط في الإقتراض وتدعو إلى حوار إقتصادي وإجتماعي

وعبّر المجلس في البيان الختامي للدورة الصادر اليوم الاثنين 23 نوفمبر 2020، عن إنشغاله العميق بالتّراجع غير المسبوق لمختلف المؤشّرات الإقتصاديّة والماليّة واختلال توازنات ميزانيّة الدّولة وتردّي الأوضاع الإجتماعيّة لمختلف، معتبرا أنّ هذا الوضع غير المسبوق الذي تشهده البلاد يحتاج إلى مشروع ميزانيّة غير تقليدي، ميزانية " أزمة"، تأخذ بعين الإعتبار "فداحة" الوضع وإنخرام التّوازنات المالية ومخاطر التوسّع في الاقتراض والخارجي منه تحديدا.
وشدّد على ضعف التّناغم والتّناسق بين الميزان الاقتصادي ومشروع الميزانيّة، معتبرا أن الميزانيّة لا تعكس تقديرات الميزان، والمقدّمات الواردة فيه لا تتطابق مع النّتائج والإجراءات التي انتهت إليها الميزانيّة، ولم تأخذ بعين الإعتبار أهمّية التحدّيات وجسامة الرّهانات المطروحة لفترة ما بعد الكورونا في العام القادم.
كما نبّه إلى مخاطر الإفراط في الإقتراض الخارجي وتفاقم المديونيّة التي بلغت حجما غير مسبوق، داعيا الحكومة إلى العمل على محاصرة نزيف المديونية والبحث عن صيغ وأساليب تمويلية بديلة لسد الفجوة في ميزانية الدولة والشروع بتفعيل قانون الصّكوك الذي يمكن من خلاله تمويل مشاريع وطنية كبرى وتوفير السيولة اللازمة التي تحتاجها الدولة .
ودعا الحكومة إلى التّعجيل بضبط برنامج عملها التّفصيلي والانطلاق في إعداد مخطّط التّنمية للخماسيّة المقبلة الذي ستنتظم في اطاره مختلف الأنشطة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والتنمويّة بما في ذلك ميزانيّة الدّولة والإطار العام للإنفاق للسّنوات المقبلة.
وأكّد على ضرورة ايلاء قطاع الفلاحة الاهتمام الأكبر دعما واصلاحا وتعصيرا باعتباره الرّكيزة الأساسيّة للأمن الغذائي وقدرته الواسعة في دعم جهود التصنيع والتصدير والاستثمار.