حركة الشعب تحمّل السلطة مسؤولية أزمة الكهرباء وتدعو إلى حماية المرفق العمومي
وأوضحت الحركة، في بيان لها، أن الوضع الحالي يفرض على المواطنين ظروفًا حياتية صعبة، محملة السلطة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومعتبرة أن الأزمة تمثل نتيجة طبيعية لما وصفته بـ«عدم الاهتمام بملف الطاقة»، رغم طابعه الاستراتيجي وتأثيره المباشر على الحياة الاجتماعية والاقتصاد والأمن الوطني.
وأكدت أن غياب رؤية استراتيجية واضحة في مجال الطاقة، وعدم برمجة محطات جديدة لإنتاج الكهرباء بما يستجيب للطلب المتزايد وحاجيات الاستهلاك، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الضغط على المنظومة الكهربائية.
وفي المقابل، حيّت حركة الشعب أعوان وإطارات الشركة التونسية للكهرباء والغاز على المجهودات التي يبذلونها لتجنب الأسوأ، رافضة تحميلهم مسؤولية الوضع الحالي.
وشددت الحركة على أن الشركة، باعتبارها مؤسسة عمومية تحت الإشراف، لا يمكنها تنفيذ الاستثمارات والخطط اللازمة لمواجهة التحديات دون موافقة السلطة القائمة، التي تضبط السياسات والخيارات العامة في قطاعي الكهرباء والغاز.
كما اعتبرت أن إصرار الحكومات المتعاقبة، بما فيها السلطة الحالية، على ما وصفته بـ«التفويت التدريجي» في هذا المرفق العمومي، عبر أساليب وأشكال مختلفة، يمثل توجهًا خطيرًا ومرفوضًا، معتبرة أنه يتعارض مع الخطاب الرسمي الرافض للتفويت في مؤسسات الدولة، وقد يؤدي إلى حرمان فئات واسعة من المواطنين من خدمات الكهرباء الضرورية للحياة.
وأكدت حركة الشعب أن الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي ولساعات طويلة لا تقتصر تداعياتها على المواطنين، بل تفرض أيضًا عراقيل إضافية على الاقتصاد التونسي، الذي يواجه أصلًا صعوبات في تحقيق نسب نمو قادرة على مجابهة التحديات المطروحة.
وأضافت أن تداعيات الأزمة تتجاوز الجانب الاجتماعي والاقتصادي لتطال كذلك صورة البلاد وسمعتها، داخليًا وخارجيًا.
