حركة حق تحذر من تآكل القدرة الشرائية وتدعو لإصلاحات هيكلية
وقالت الحركة في بيان، إن مسألة القدرة الشرائية تحولت من إشكال ظرفي إلى معضلة هيكلية تمس الاستقرار المجتمعي، مبينة أن استمرار تآكل الدخل الحقيقي، مقابل اختلال مسالك التوزيع وتنامي أنماط الاقتصاد الريعي، يؤدي إلى تعميق الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويغذي مشاعر فقدان الثقة في جدوى السياسات العمومية.
وتابعت أن الدولة التي تعجز عن ضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي والعدالة الاقتصادية لمواطنيها تعرض شرعيتها الانجازية للاهتزاز، وتفتح المجال أمام تنامي مظاهر الإحباط الاجتماعي والعنف والهجرة غير النظامية وتفكك الروابط الأسرية والمجتمعية.
وشددت على أن معالجة الأزمة الراهنة تقتضي مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الظرفية والمقاربات المحاسباتية الضيقة، وترتكز على مشروع وطني سيادي قوامه إحكام الرقابة على مسالك التوزيع والتصدي للاحتكار والمضاربة والانتصاب الفوضوي الذي يمثل عرض بضائع مصدرها خارج مسالك التوزيع القانونية وتخرج عن نطاق الرقابة الاقتصادية بما يحمي المنتج والمستهلك معاً.
كما دعت الى إطلاق إصلاح زراعي يعيد الاعتبار للفلاح الصغير ويعزز السيادة الغذائية ويدعم منظومات الإنتاج المتهالكة ويقلص التبعية للأسواق الخارجية مع إعادة هيكلة المنظومة الجبائية على أسس العدالة والنجاعة بما يخفف العبء عن الأجراء والطبقات الوسطى ويوجه الجهد الجبائي نحو الفئات ذات القدرة التكليفية الأعلى والمهن التي ما تزال خارج آليات دفع الضريبة طبقا للدخل الحقيقي .

