قطرات تجريبية قد تعيد للسائقين وضوح الطريق ليلًا
وأظهرت النتائج أن محلول الفينتولامين العيني بتركيز 0.75% ساعد بعض المشاركين على تحسين حدة الإبصار في ظروف الإضاءة المنخفضة، كما ارتبط بانخفاض شدة الأعراض التي تجعل القيادة ليلًا أكثر صعوبة، خصوصًا عند مواجهة المصابيح الأمامية للسيارات أو القيادة خلال الفجر والغسق.
وشملت إحدى التجارب 145 شخصًا يعانون ضعفًا في الرؤية تحت الإضاءة الخافتة أو في الظلام، إلى جانب أعراض مختلفة مثل الوهج والهالات والومضات الضوئية. وتلقى المشاركون القطرات التجريبية أو دواءً وهميًا يوميًا، مع تقييم حالتهم بعد ثمانية أيام ثم بعد 15 يومًا.
أبلغ المشاركون الذين استخدموا القطرات عن تراجع ملحوظ في الوهج والهالات والتشوش البصري بحلول اليوم الخامس عشر، وهي أعراض يمكن أن تصبح أكثر إزعاجًا عند القيادة ليلًا، عندما تتداخل مصادر الضوء القوية مع قدرة العين على تمييز تفاصيل الطريق.
وتعمل القطرات بطريقة تستهدف إحدى عضلات القزحية، ما يؤدي إلى تضييق معتدل ومستمر في حجم الحدقة لمدة لا تقل عن 20 ساعة، وهي آلية يُعتقد أنها تساعد العين على التعامل بصورة أفضل مع بعض التشوهات البصرية المرتبطة بالإضاءة المنخفضة.
وتعزز نتائج تجربة أخرى في المرحلة الثالثة الآمال المتعلقة بالاستخدام العملي للقطرات، بعدما أشارت البيانات الأولية إلى تحسن وظيفي أبلغ عنه المشاركون في التعامل مع صعوبة رؤية الطريق عند اقتراب أضواء السيارات، وكذلك في مواجهة الوهج أثناء القيادة في فترات الفجر والغروب.
ورغم هذه المؤشرات المشجعة، فإن القطرات لا تزال علاجًا قيد التطوير، ولا يعني نجاح التجارب السريرية المتقدمة أنها أصبحت متاحة للاستخدام العام. فما زالت هناك مراحل تنظيمية يجب استكمالها قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن اعتمادها وتحديد الفئات التي يمكن أن تستفيد منها.
وحصل العلاج على تصنيف “المسار السريع” من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج ضعف الرؤية الليلية المزمن والشديد الذي قد يجعل القيادة صعبة.
ويسمح هذا التصنيف بتسريع التواصل ومراجعة مراحل تطوير بعض الأدوية التي تستهدف حالات خطيرة أو احتياجات طبية لم تتوافر لها خيارات علاجية كافية، لكنه لا يمثل بحد ذاته موافقة نهائية على الدواء.
( العرب )

