أخصائي في علم النفس العصبي: ضرورة تخصيص الأيام الأخيرة قبل الامتحان لتهدئة الذهن
وبيّن الطرابلسي، أن التوقف التدريجي عن المراجعة المكثفة قبل يومين أو ثلاثة من موعد الاختبارات لا يمثل خسارة علمية حقيقية، بل يساعد على الحد من التوتر والضغط النفسي اللذين قد يؤثران سلبا على الأداء يوم الامتحان.
وأشار إلى أن القلق الذي ينتاب بعض التلاميذ خلال هذه الفترة يعد أمرا طبيعيا، وغالبا ما يكون مرتبطا بعدم الثقة الكافية في مستوى التحصيل الدراسي، مبيّنا أن تجاوز هذه الحالة لا يكون بمحاولة تجاهل الأفكار السلبية أو مقاومتها، وإنما بمواجهتها والتقليل من أهميتها.
ونصح بمواجهة هذه الأفكار السلبية من خلال تقييمها بموضوعية والتمييز بين المخاوف الواقعية والمبالغ فيها، وتذكير النفس بالجهد المبذول طوال السنة الدراسية وبالمعارف التي تم اكتسابها، عوض التركيز على ما لم يتم إنجازه.
وأضاف أن تحويل الانتباه نحو المهام العملية القابلة للإنجاز، مثل تنظيم الوقت والاستعداد الجيد ليوم الامتحان ومراجعة الدروس الأساسية، يساعد على استعادة الشعور بالتحكم والثقة بالنفس ويحد من تأثير القلق.
وحذّر الأخصّائي في علم النفس العصبي من الإفراط في استهلاك المنبهات مثل القهوة والشاي خلال فترة المراجعة، موضحا أن الزيادة في الكميات المعتادة قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر واضطراب النوم، وهو ما ينعكس مباشرة على التركيز والقدرة على الاستيعاب.
وأوصى بتجنب المنبهات خلال الفترة المسائية حتى لا تؤثر على جودة النوم وعدد ساعاته، مشدّدا أن الأداء الذهني والقدرة على التركيز يتحسّنان بشكل ملحوظ عند التمتع بنوم جيد وكاف.
وأوضح أن الإكثار من الحلويات خلال فترة المراجعة لا يوفر سوى دفعة مؤقتة من النشاط، إذ يرتفع مستوى السكر في الدم لفترة قصيرة قبل أن ينخفض مجددا، وهو ما لا يساعد على المحافظة على التركيز لفترات طويلة.
كما نصح باللجوء إلى بعض المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب، على غرار الأوميغا 3 لدعم التركيز والمغنيسيوم للمساعدة على النوم والتخفيف من التوتر.
وختم الأخصائي في علم النفس العصبي بالتأكيد على أن أفضل ما يمكن أن يفعله التلميذ في الأيام الأخيرة قبل الامتحان هو العمل على تهدئة الذهن واستعادة الثقة بالنفس من خلال الراحة الكافية وممارسة نشاط بدني خفيف وقضاء أوقات مريحة مع العائلة أو الأصدقاء.
(وات)
