أنيس خرباش : منظومة الحبوب في تونس مهترئة

وأكّد خرباش، أنّ هذه المعدلات ضئيلة جدا ولا تكفي للبذور، معبرا عن أمله في أن تقتصر إشكالية الحبوب على الموسم المقبل فقط وألاّ تمتد إلى الموسمين القادمين، لاسيما، وأ حاجيات البلاد، اليوم، تقدر بحوالي 30 مليون قنطار من القمح اللين والصلب ومادة الشعير.
وأشار خرباش إلى أنّ تونس تنتج حوالي 50 بالمائة من حاجياتها من القمح الصلب و 10 بالمائة من القمح اللين وتعتمد بشكل كبير على التوريد مشدّدا على أن الموسم القادم سيكون صعبا على مستوى التزوّد بمادة القمح، وهو ما يحتم تكاثف الجهود لتقليص الأضرار الناجمة عن هذه الأزمة، وأن تكون للدولة رؤية واضحة حول كيفية توريد حاجيات البلاد من القمح على امتداد سنة كاملة وتوفير الميزانية اللازمة لذلك من العملة الصعبة.
وأشار المسؤول، إلى أنّه يقع هدر ما بين 800 ألف ومليون قطعة خبز، يوميا، من بين 6 ملايين قطعة تصنع يوميا داعيا إلى وجوب حسن ترشيد الاستهلاك وتغيير العادات الغذائية في سبيل التأقلم مع الوضع الحالي.
ووصف خرباش منظومة الحبوب في تونس "بالمهترئة" موضحا أنّه لم يتم تطوير المنظومة خلال السنوات الماضية، "إذ ما زلنا نجابه المشاكل ذاتها عند الانطلاق للإعداد للموسم خلال شهري أوت وسبتمبر طيلة العشرية الاخيرة، وتأخر التحضير لمواسم الحصاد نتيجة لغياب الرؤية والاستراتيجية الواضحة للانتاج.
وأرجع المتحدث إنهيار منظومة الحبوب الى عديد الاسباب من بينها، عدم استغلال الاراضي المنتجة للحبوب وغياب انتاج حوالي 60 بالمائة من البذور الممتازة وعدم مزيد التوسع في مساحات الحبوب المروية، فضلا عن انعدام احداث مشاريع تحلية المياه واستعمال المياه المعالجة ومعالجتها بطريقة علمية واستعمالها في زراعة الحبوب المروية ومراقبة الاسمدة والادوية وعدم تمكين الفلاحين من مستحقاتهم في اجل لا يتعدى اربعة اشهر.
وأكد أنّ الاشتغال على الهنات المذكورة سيمكن البلاد من تحقيق إكتفائها الذاتي من القمح الصلب وحتّى الحديث عن مواسم قياسية
وات