إثر بلوغ 4.7 ملايين مدخر.. جامعة الحرفيين تتساءل عن أسباب تعطيل الدور المصرفي للبريد
وأوضحت الجامعة، في بيان لها، على إثر الإعلان عن بلوغ عدد المدخرين لدى البريد 4 ملايين و713 ألف مدخر إلى موفى سبتمبر 2026 ومساهمته بنحو 25 بالمائة من الادخار الوطني، أن هذه الأرقام تفرض تطوير الدور المالي للمؤسسة لخدمة الاقتصاد، متسائلة عن الأسباب القانونية والمالية والمؤسساتية التي تحول دون منحها صلاحيات مصرفية أوسع.
وأشارت الجامعة إلى متابعتها للنقاشات المتعلقة بإحداث بنك بريدي أو تعزيز مساهمة البريد في رأس مال بنك قائم، إلى جانب التصريحات الرسمية التي تنفي وجود مشروع معلن حاليا في هذا الاتجاه. وشددت، في هذا الصدد، على رفضها إبقاء الملف في دائرة التأجيل دون توضيح، داعية إلى كشف الجهات المسؤولة عن دراسة الخيار ومساءلة كل طرف يثبت تعطيله للمسار في إطار الشفافية والقانون.
واعتبرت الهيئة النقابية أن توسيع صلاحيات البريد، ضمن إطار رقابي وقانوني مناسب، من شأنه المساهمة في تمويل الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بمنتجات ملائمة لا تقتصر على الضمانات العقارية. كما سيمكن هذا الإجراء من تقريب الخدمات المصرفية للمناطق الداخلية، وتطوير خدمات الدفع والتحويل، وتخفيف كلفة المعاملات المالية، فضلا عن دعم الاقتصاد المنتج والحد من الإقصاء المالي.
وأكدت الجامعة ضرورة أن يستند هذا التطوير إلى دراسة جدوى جدية وحوكمة سليمة تضمن حماية حقوق المدخرين وتحترم قواعد الرقابة المصرفية. وطالبت، في سياق متصل، البنك المركزي التونسي بتوضيح المتطلبات الاحترازية اللازمة، داعية مجلس نواب الشعب إلى فتح نقاش حول المشروع والاستماع إلى ممثلي القطاع، مع حث الجهات المشرفة على نشر نتائج الدراسات المتوفرة وضبط جدول زمني للحسم في الخيارات الممكنة.
