إطلاق دراسة لتركيز منظومة كهروضوئية عائمة نموذجية بسد سيدي البرّاق للحد من تبخر المياه
وذلك في إطار مشروع التعاون الفني "تحديد التقنيات المبتكرة المعدّة لتحسين تعبئة الموارد المائية في تونس في ظلّ ندرة المياه - TECH-EAU " الذي يهدف إلى الحد من التبخر وفق بلاغ لوزارة الفلاحة.
وأشرف على أشغال الورشة وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، ، بحضور كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية حمادي الحبيب، و ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO)) في تونس عبد الرحمان المكي، إلى جانب جمع من إطارات المؤسسات الوطنية والخبراء والباحثين وممثلي الهياكل المعنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن قطاع المياه يمثل ركيزة أساسية للسيادة الوطنية والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى الضغوطات المتزايدة التي يواجهها هذا القطاع جراء التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وتواتر فترات الجفاف، مما يجعل الحفاظ على كل قطرة ماء أولوية وطنية قصوى.
وأوضح الوزير أن السدود والبحيرات الجبلية تتعرض لفقدان كميات هامة من المياه نتيجة التبخر، ومن هذا المنطلق تبرز الأهمية الاستراتيجية لتقنية المحطات الكهروضوئية العائمة، إذ تتيح إنتاج الطاقة النظيفة وتغطية سطح الماء في الوقت ذاته للحد من تعرضه للأشعة الشمسية وللرياح، مما يساهم بشكل ملموس في تخفيض نسبة التبخر. كما شدد على أن هذه التجربة النموذجية بسد «سيدي البراق» تشكل فرصة لاختبار التكنولوجيا الحديثة وتقييم نجاعتها الفنية والبيئية والاقتصادية في الظروف المناخية المحلية، تمهيداً لإمكانية تعميمها على منشآت مائية أخرى ذات خصائص ملائمة.
واختتم الوزير كلمته، بتجديد التزام الوزارة بدعم كافة المبادرات والحلول العلمية والتكنولوجية المبتكرة للتصدي لشح المياه وتعزيز الأمن المائي في تونس، معرباً عن شكره لمنظمة "الفاو" وكافة الشركاء والخبراء. كما شهدت الجلسة الختامية تبادلا للآراء والتأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة ومواصلة العمل المشترك لإنجاح الدراسة وتقييم جدوى اعتماد هذه التقنية على مستوى سد سيدي البرّاق للاستفادة من نتائجها في تطوير مشاريع مماثلة مستقبلًا.
وتندرج هذه الدراسة في إطار الشراكة والتعاون بين وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO، وبتنفيذ من مركز البحر الأبيض المتوسط للموارد المائية (MEDREC)، بهدف استكشاف إمكانيات اعتماد حلول مبتكرة تجمع بين إنتاج الطاقة المتجددة والاستغلال الأمثل للموارد المائية.
وخلال الورشة، تم تقديم مشروع «TECH-EAU» والإطار العام للدراسة، كما تم تقديم الموقع المقترح بسد سيدي البرّاق، واستعراض وضعية تقدم الدراسة ومحاور التدخل الرئيسية والمنهجية المعتمدة، إلى جانب التقديرات الاقتصادية والمراحل القادمة لتنفيذ المشروع. وشكلت الورشة كذلك مناسبة للتباحث حول مختلف التحديات الفنية والهيدروليكية والبيئية والطاقية والتنظيمية والاقتصادية التي قد تطرحها عملية التركيز.
وأكدت النقاشات أهمية مواصلة استكشاف الحلول التكنولوجية المبتكرة الكفيلة بدعم الانتقال الطاقي في قطاع المياه، وتحسين كفاءة استغلال الموارد المتاحة، بما يساهم في الحد من كلفة الطاقة وتعزيز استدامة المنشآت المائية.
وفي ختام الورشة، أكّد السيد كاتب الدولة على مبادئ عمل هذه المنظومات ومزاياها، مشدداً على أهمية الاعتبارات الفنية والهندسية المرتبطة بتصميمها وتركيزها على السدود والبحيرات لضمان أعلى مستويات النجاعة والسلامة
كاتب المقال La rédaction
