ابرمت بتونس: اتفاقية بـ 150 ألف يورو بين مرصد الصحراء والساحل وفرنسا
وأوضح الأمين التنفيذي لمرصد الصحراء والساحل نبيل بن خطرة، في تصريح لديوان أف أم، أن هذا المشروع، الممول من فرنسا والاتحاد الأوروبي والمرصد، يعنى بتقييم مدى نجاعة الممارسات الفلاحية في التأقلم مع التغيرات المناخية ببلدان شمال إفريقيا.
وأضاف بن خطرة أن هذه الممارسات ستخضع لتقييم علمي قبل تقديمها لصناع القرار قصد إدماجها في برامج التنمية والسياسات العامة الخاصة بالتصرف في الثروات الطبيعية. وبيّن أن تسارع وتيرة التغيرات المناخية وندرة المياه يفرض تثمين التجارب الموجودة، مستشهدا بتقنية "الجسور" في ولاية تطاوين التي مكنت من تحقيق إنتاج قياسي لزيت الزيتون رغم أن كميات الأمطار بالمنطقة لا تتجاوز 150 مليمترا سنويا.
وأشار المسؤول إلى أن المشروع يتضمن جانبا تحسيسيا موجها للمتساكنين والفلاحين والمنتجين، إلى جانب دورات تكوينية لإطارات المؤسسات الوطنية، بهدف الحفاظ على الثروة المعرفية للتصرف في الموارد الطبيعية والفلاحة الإيكولوجية.
من جهتها، أفادت سفيرة فرنسا بتونس آن غيغن، في تصريح لديوان اف ام، بأن المشروع يسعى إلى دعم تكيف المناطق الريفية بالضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط مع التغير المناخي، وخلق رابط أفضل بين البحوث العلمية والممارسات المحلية البيئية والزراعية القديمة.
واعتبرت غيغن أن الممارسات والمعارف المتوفرة في بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط تعد مصدر إلهام لدول الشمال لمواجهة الأزمة العالمية المرتبطة بشح المياه والاحتباس الحراري، مشيرة إلى أهمية تعزيز جودة التعاون "جنوب - جنوب" و"جنوب - شمال" في هذا المجال.
وللاشارة فإن مرصد الصحراء والساحل تأسس عام 1992، ويتخذ من تونس مقراً له، وهو منظمة دولية ذات امتداد أفريقي تضم 48 عضواً، من بينهم 35 دولة و13 منظمة. ويعمل المرصد على الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعزيز قدرة السكان والنظم البيئية على الصمود أمام التحديات البيئية والمناخية. ولتحقيق ذلك، يطوّر أدوات للرصد ودعم اتخاذ القرار، ويعزز قدرات المؤسسات، ويدعم التعاون بين البلدان، ويحشد التمويلات الدولية لتنفيذ مشاريع ملموسة تعود بالنفع على السكان والمناطق الأفريقية.
كاتب المقال La rédaction

