استقرار جوي وارتفاع في الحرارة.. تونس تحت تأثير مرتفع الأزور
وأوضح حشاد في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك أن الخرائط الجوية تظهر تشكل ضغط جوي مرتفع (H) في وسط الأطلسي، وهو ما يترجم إلى كتلة هوائية مستقرة وهابطة تمنع تشكل السحب الركامية الكبيرة، مشيراً إلى أن هذا التمركز سيؤدي إلى انكسار النمط الجوي الذي تميز مؤخراً بتدفق منخفضات أطلسية قوية نحو المنطقة.
وفي سياق تحليله لتأثيرات هذا الوضع على تونس، بيّن الخبير المناخي أن المرتفع سيعمل كـ"حائط صد جوي" (Blocking High)، يغير نمط الدوران الجوي فوق الحوض الغربي للمتوسط وشبه الجزيرة الإيبيرية، مما يجبر التيار النفاث على تغيير مساره شمالاً نحو أوروبا الوسطى واسكندنافيا، مانعاً بذلك تقدم الاضطرابات الجوية نحو المغرب والجزائر وتونس.
ويرتقب أن يترجم هذا السيناريو محلياً في تونس إلى حالة من الاستقرار النسبي، تتمثل في تراجع الأمطار المنظمة، وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة خلال النهار، مع احتمال تشكل ضباب صباحي أو سحب منخفضة دون فاعلية تذكر.
من جهة أخرى، شدد حشاد على أن عودة المرتفع لا تعني بالضرورة نهاية الموسم المطري، بل تعتبر "إعادة توازن مؤقتة" في المنظومة الجوية، لافتاً إلى أن تطورات الطقس لاحقاً ستعتمد على تموقع المرتفع؛ فإذا انزاح غرباً قد يفتح المجال لتسرب منخفضات متوسطية، أما إذا تمدد شرقاً فقد يطيل فترات الجفاف النسبي في أواخر الشتاء.
وخلص التحليل إلى أن هذا التحول في ميزان القوى بين المرتفع شبه المداري والمنخفضات الأطلسية، وإن كان سيساهم مؤقتاً في تهدئة الرياح والاضطرابات البحرية، إلا أن تكراره لفترات طويلة قد يشكل ضغطاً إضافياً على الموارد المائية في حال تزامنه مع ضعف في الإيرادات المطرية.
كاتب المقال La rédaction
