البعثة التونسية بجنيف تدعو لمساءلة مرتكبي الانتهاكات ضد النساء والأطفال في مناطق النزاع
وأوضحت البعثة، في كلمتها خلال الدورة الثالثة والستين للمجلس برئاسة سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أن النساء والأطفال يظلون الفئة الأكثر عرضة للانتهاكات الجسيمة ولتداعيات النزاعات المسلحة. وأضافت أن الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الانتهاكات تستمر لسنوات، بما يعيق جهود التعافي وإعادة البناء وتحقيق التنمية المستدامة.
وبيّنت البعثة التونسية أن توفير الحماية لهذه الفئات وضمان النفاذ الآمن للمساعدات الإنسانية ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، يمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا لا يقبل الازدواجية في المعايير. وأكدت أن نجاح أي مقاربة لمرحلة ما بعد النزاع يشترط وضع احتياجات النساء والأطفال في صميم السياسات الدولية، مع ضمان مشاركة المرأة الفعلية في جهود بناء السلام كشريك أساسي في الاستقرار.
وأشارت البعثة إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تحترم القانون الدولي الإنساني وتكفل الحق في العدالة وجبر الضرر لمكافحة الإفلات من العقاب. وحثت، وفق المعطيات ذاتها، الدول الأعضاء على تطبيق التوصية العامة رقم 30 للجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، والمتعلقة بوضعها في سياق منع نشوب النزاعات والوقاية من الانتهاكات.
ولفتت البعثة الدائمة لتونس إلى تدهور الأوضاع الإنسانية للنساء والأطفال الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، نتيجة الانتهاكات الخطيرة للكيان المحتل وما يرافقها من فقدان للأرواح وتدمير للبنية التحتية وتعطيل للخدمات. وجددت الدعوة إلى حماية الشعب الفلسطيني وتأمين دخول المساعدات الفورية، إلى جانب تفعيل المساءلة القانونية لضمان حق الضحايا في العدالة وعدم تكرار الانتهاكات.
