التكوين المهني الخاص: تجاوزات في إسناد ألقاب وشهادات ذات صبغة قضائية.. مصدر مسؤول يوضح
وأوضح العياري، في تصريح لبرنامج "في 60 دقيقة"، أن من أبرز التجاوزات المسجلة استعمال تسميات تجارية أو اجتماعية ذات صبغة قضائية، على غرار كلمة "محكمة"، التي تقتصر حصراً على الجهاز القضائي للدولة.
كما تشمل التجاوزات، وفق المصدر ذاته، إسناد بطاقات وشهادات تتضمن ألقاباً وصفات لا تمت بصلة إلى قطاع التكوين المهني، من بينها "محكم دولي" و"مستشار في التحكيم الدولي" و"وسيط ومحكم دولي" و"مستشار قانوني" و"قاضٍ دولي لفض النزاعات".
وأشار العياري إلى أن بعض المؤسسات عمدت كذلك إلى تنظيم مراسم لأداء اليمين، إلى جانب استعمال أزياء ورموز وشارات مماثلة لتلك المعتمدة لدى الهيئات القضائية، وهو ما اعتبره مخالفاً للأطر القانونية المنظمة.
الإطار القانوني والعقوبات
وأكد المدير العام أن قطاع التكوين المهني يخضع لأحكام القانون عدد 10 لسنة 2008، وخاصة الفصلين 26 و27، موضحاً أن التكوين المهني ينقسم إلى تكوين أساسي وتكوين مستمر.
وبيّن أن التكوين الأساسي لا يتضمن اختصاصات في المجالات القانونية، في حين يقتصر التكوين المستمر على منح المشاركين شهادات مشاركة في حلقات التكوين، دون إسناد أي ألقاب أو صفات قضائية.
كما أكد أن استعمال الأزياء والشارات الخاصة بالهيئات القضائية يمثل مخالفة صريحة لأحكام الفصل 159 من المجلة الجزائية.
إجراءات لمتابعة المؤسسات المخالفة
وأفاد بشير العياري بأن الوزارة نسقت مع وزارة العدل والجهات المعنية لإصدار بلاغ تحذيري موجه إلى العموم وطالبي التكوين، إلى جانب الشروع في اتخاذ عدد من الإجراءات لمتابعة المؤسسات المخالفة.
وتتمثل هذه الإجراءات في توجيه مذكرات وإشعارات إلى الإدارات الجهوية لمتابعة ملفات المؤسسات المسجلة لديها، ودعوة المؤسسات المخالفة إلى تسوية وضعيتها ومطابقة تسمياتها واختصاصاتها مع مقتضيات القانون.
كما تعمل الوزارة، وفق العياري، على التنسيق والتشاور مع المركز الوطني للسجل الوطني للمؤسسات، بهدف ضمان عدم اعتماد تسميات ذات صبغة قضائية.
وأشار إلى أن التعامل مع المؤسسات المخالفة سيتم بشكل تدريجي، بدءاً بتوجيه التنبيهات، ثم إحالة الملفات على اللجنة القارة لتنسيق التكوين المهني لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، وصولاً، عند الاقتضاء، إلى إحالتها على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات جزائية.
