الجامعة العامة للتكوين المهني تطالب بنشر مؤشرات الجاهزية الفعلية لمراكز التكوين
وأوضحت الجامعة، في بيان لها حول العودة التكوينية لسنة 2026، أنها تتابع بانشغال كثافة التصريحات الإعلامية مقابل غياب معطيات دقيقة وموثقة حول الجاهزية الفعلية للمراكز العمومية. وطالبت باحترام النظام الأساسي عبر استكمال حركة نقل المكونين ومستشاري التدريب بعنوان السنة الحالية، وتسوية المستحقات المالية المتخلدة لفائدة الأعوان، مع الإعلان بشفافية عن الشغورات الحقيقية.
وأشارت النقابة إلى وجود تساؤلات جدية حول مدى جاهزية 17 ألف سرير معلن عنها، ومدى توفر المرافق الأساسية والموارد البشرية الضرورية بالمبيتات والمطاعم، خاصة في ظل استمرار النقائص المتعلقة بحفظ الصحة والسلامة. وانتقدت إعادة اعتماد أربع دورات تكوينية سنويا بدل دورتين، دون تقييم لجدوى هذا الإجراء وأثره في جودة التكوين وقدرة المراكز والمؤسسات الاقتصادية على الاستيعاب.
ولفتت الجامعة إلى تراجع جاذبية عدد من الاختصاصات العمومية وعزوف الشباب عنها لفائدة التكوين المهني الخاص، محذرة من إطلاق اختصاصات جديدة دون ضمان جاهزيتها الفعلية من حيث توفر الإطارات البيداغوجية والتجهيزات والفضاءات التطبيقية. ودعت إلى توحيد مدة التكوين ومحتوى الكفايات ووسائل التقييم بالنسبة إلى الشهادة نفسها في جميع مراكز الجمهورية ضمانا لمبدأ المساواة بين المتكونين.
وشدد الهيكل النقابي على ضرورة إرساء خطة وطنية دائمة للتكوين التقني المستمر، مع توفير ضمانات مؤكدة لحماية المعطيات الشخصية للأعوان وطالبي التكوين إثر إطلاق منظومات إعلامية جديدة تفتقر للبنية التحتية الضرورية. واعتبرت الجامعة أن ارتفاع نسبة الانقطاع عن التكوين يكشف عمق أزمة المنظومة، مؤكدة أن النجاح يقاس بعدد الخريجين المكتسبين لكفايات تضمن اندماجهم المهني لا بعدد المسجلين فقط.

