الحضانة المشتركة بعد الطلاق.. مبادرة تشريعية جديدة أمام مجلس نواب الشعب
وأوضح الشناوي لبرنامج في 60 دقيقة على ديوان أف أم ، أن المبادرة أُودعت رسميًا لدى المجلس يوم 14 أكتوبر الجاري، استجابةً لحاجة اجتماعية ومطالب عبّرت عنها مكونات من المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن إعدادها تم بالتنسيق مع رئيسة المنظمة ريم بالخذيري، وبمساهمة مختصين أكاديميين.
خيار إضافي أمام قاضي الأسرة
وأكد الشناوي أن مقترح القانون لا يهدف إلى إلغاء نظام الحضانة المنفردة أو فرض الحضانة المشتركة بصورة آلية، بل إلى إتاحة خيار إضافي أمام قاضي الأسرة، بما يسمح له باختيار النظام الأنسب وفقًا لمصلحة الطفل الفضلى.
وأضاف أن المقترح يمنح القاضي سلطة تقديرية للاختيار بين الحضانة المنفردة والمشتركة، متى توفرت الشروط الموضوعية اللازمة لتطبيق النظام الثاني.
وأوضح أن الحضانة المشتركة تقوم على مبدأ الإقامة المتساوية أو المتوازنة للطفل لدى كلا الوالدين، بما يضمن استمرارية علاقته بهما، ويحافظ على استقراره النفسي والتربوي، ويحدّ من توظيف الأطفال في النزاعات الأسرية.
كما أشار إلى أن هذا النظام من شأنه المساهمة في تخفيف الأعباء التربوية والنفسية التي تتحملها الأم بمفردها، وتعزيز الروابط العاطفية بين الأب وأبنائه.
شروط لتطبيق الحضانة المشتركة وضمانات مالية
وفي ما يتعلق بشروط تطبيق النظام المقترح، أفاد الشناوي بأن المبادرة تنص على ضرورة إجراء بحث اجتماعي، وتوفر ظروف إقامة ملائمة لدى كلا الوالدين، إلى جانب مراعاة القرب الجغرافي من المؤسسة التعليمية للطفل، بما يضمن استمراره في الدراسة دون اضطراب.
وبخصوص الجوانب المالية، شدد الشناوي على أن المقترح لا يمسّ، وفق تصريحه، بنفقة الأم أو بمنحة السكن المحكوم بها قضائيًا.
أما نفقات الأطفال، فتُراعى عند تحديدها طبيعة تقاسم الإقامة والرعاية اليومية بين الوالدين، بما يعزز تحمّلهما المسؤولية المشتركة في الإنفاق على أبنائهما والعناية بهم.
واختتم الشناوي تصريحه بالتأكيد على أهمية نشر الوعي بمفهوم الحضانة المشتركة وتطوير الممارسات الاجتماعية والتشريعية بما يخدم مصلحة الطفل ويحافظ على التوازن الأسري.
