الخبير محمد حمدي: 60 دولة عربية وإفريقية تفتقر لمختبرات فحص أجهزة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي
وأوضح محمد حمدي، في تصريح لبرنامج هنا تونس على ديوان اف ام، أن هذا النقص يطرح تحديات كبرى تتعلق بالسيادة الوطنية والتحيز الخوارزمي، نظرا لاعتماد هذه الدول بشكل شبه كلي على توريد الخوادم والشرائح الإلكترونية، وخضوعها لسلاسل توريد تتدخل فيها أطراف أجنبية متعددة قبل وصول المعدات.
وبيّن حمدي أن المملكة العربية السعودية أطلقت، في هذا السياق، مشروعا لتوطين صناعة هذه الشرائح بكلفة تبلغ 100 مليار دولار، مشيرا إلى أن المنظمة أطلقت مؤشرا جديدا يحمل اسم "المستقبل" لتقييم واقع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة، استنادا إلى ثلاثة مقومات أساسية تشمل البنية التحتية، ونظم التشغيل والتطبيقات، والطاقات البشرية، ليكون مكملا للمؤشرات العالمية وموجها خصيصا لتحديات المنطقة العربية.
وأضاف الخبير بالمنظمة أن المنطقة العربية تشهد تباينا كبيرا في هذا المجال، حيث تتواجد السعودية والإمارات ضمن المراكز الخمسة عشر الأولى عالميا في مؤشري "تورتويز" و"أكسفورد"، وتمكنتا من تطوير نماذج لغوية ضخمة، تليهما دول أخرى مثل عمان والبحرين والكويت وقطر ضمن كوكبة ثانية في مراتب العشرين الأوائل.
واشار حمدي إلى أن تونس تحتل المرتبة 90 من أصل 188 في مؤشر "أكسفورد" والمرتبة 71 من بين 83 دولة في مؤشر "تورتويز"، موضحا أنها تصنف، في المقابل، ضمن المراتب العشر الأولى عالميا في المؤشرات المتعلقة بالكفاءات وتسجل تقدما نسبيا في سعة الاتصال والتشبيك، غير أن إطارها القانوني ونسيجها المؤسساتي يمثلان بيئة طاردة تعيق تحويل هذه الخبرات إلى أثر ملموس في واقع المواطن والمؤسسات.
كاتب المقال La rédaction

