الرياحي: قرار ضبط نسب استخراج الدقيق والسميد من القمح محطة مفصلية في مسار إصلاح منظومة الحبوب
وذكر الرياحي بأن المنظومة، ظلّت لعقود طويلة، "رهينة نصوص قانونية تعود في جوهرها إلى فترة سابقة للإستقلال، بما أفرز اختلالات هيكلية عميقة على مستوى الإنتاج والتحويل والتوزيع، وأثر بشكل مباشر على جودة الخبز المدعم وعلى نجاعة منظومة الدعم الغذائي برمتها".
وأوضح أن النظام السابق المؤسس بمقتضى قرار 21 أوت 1979 يقوم على تعددية في أصناف الدقيق (ثلاثة أنواع رئيسية)، مع نسب استخراج محدودة (78 بالمائة للدقيق المدعم و71 بالمائة للدقيق الرفيع)، وهو ما أدى إلى تعقيد مسالك التوزيع وصعوبة التمييز بين نسب الدعم الدقيق وفتح المجال أمام ممارسات الغش والتحيل التي تقدر كلفتها بأكثر من 300 مليون دينار سنويا، إضافة إلى تسجيل خسائر تقنية على مستوى المطاحن نتيجة ضعف مردودية الإستخراج وتدني جودة الخبز من حيث القيمة الغذائية وقابلية الحفظ.
ويأتي الإصلاح الجديد، وفق رئيس المنظمة، ليحدث قطيعة نسبية مع المنظومة السابقة من خلال تقليص عدد أصناف الدقيق إلى صنفين فقط وهي دقيق مخصص لصناعة الخبز ودقيق موجه لصناعة الخبز الرفيع والحلويات مع الإبقاء على صنف واحد من السميد والأهم من ذلك الترفيع في نسبة إستخراج الدقيق الموجه للخبز المدعّم من 78 بالمائة إلى 85 بالمائة أي تحقيق زيادة تقدّر بـ7 كلغ لكل 100 كلغ من القمح اللين وهو مكسب إنتاجي معتبر إذا ما تم إسقاطه على الإستهلاك الوطني الذي يفوق 6.5 مليون قنطار سنويا من الدقيق.
وات

