الأكثر مشاهدة

منذ ساعة 21

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في بلاغ لها، عن فتح مناظرة بالاختبارات لانتداب مدرسين برتبة تكنولوجيين بالإدارة العامة للدراسات التكنولوجية وذلك في اختصاصات الهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية والإعلامية والهندسة المدنية والاقتصاد والتصرف

على المباشر

وطنية

السفير الأمريكي بيل بزّي: نريد الارتقاء بالعلاقات التونسية الأمريكية إلى مستوى جديد

28 19:10 2026 سبتمبر
السفير الأمريكي بيل بزّي: نريد الارتقاء بالعلاقات التونسية الأمريكية إلى مستوى جديد
أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى تونس، بيل بزّي، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية واستقطاب الاستثمارات وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والنقل، تمثل محاور أساسية في رؤيته للعلاقات بين تونس والولايات المتحدة، مشددًا على أن مهمته تقوم على البناء على شراكة تعود إلى أكثر من قرنين ودفعها نحو مرحلة جديدة تقوم على المصالح المشتركة

وقال بزّي، في حوار خاص مع إذاعة ديوان آف آم خلال زيارته إلى صفاقس، إن العلاقات بين البلدين تمتد إلى نحو 229 عامًا، معتبرًا أن هذه الأرضية التاريخية، تتيح اليوم الانتقال إلى مستوى أوسع من التعاون، خاصة في المجال الاقتصادي

وأوضح السفير، أنه يسعى إلى إعطاء مساحة أكبر لما وصفها بـ«الدبلوماسية التجارية»، عبر ربط المؤسسات ورجال الأعمال التونسيين بنظرائهم في الولايات المتحدة وتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في تونس، بالتوازي مع مساعدة المؤسسات التونسية الراغبة في دخول السوق الأمريكية.

وأشار إلى أن زيارته الحالية إلى صفاقس هي الثالثة بعد زيارتين سابقتين عامي 2018 و2019، لافتًا إلى ما لمسه في الجهة من إمكانات اقتصادية وطاقات بشرية وكفاءات شابة، إضافة إلى نسيج من المؤسسات ورواد الأعمال الذين يمكن أن يشكلوا قاعدة لمشاريع تعاون جديدة بين البلدين.

الدبلوماسية التجارية والموانئ والطيران في صدارة الأولويات

ووضع بزّي الاقتصاد في قلب المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية، مؤكدًا رغبته في لعب دور حلقة وصل بين القطاع الخاص في البلدين. وقال إن الولايات المتحدة تمثل إحدى أكبر الأسواق في العالم، داعيًا إلى الاستفادة بصورة أكبر من الفرص التي يمكن أن توفرها هذه السوق للمؤسسات التونسية.

وفي هذا السياق، كشف السفير عن وجود أفكار أولية للعمل مع عدد من الشركات في صفاقس بهدف مساعدتها على التوسع في السوق الأمريكية، معتبرًا أن اللقاءات التي أجراها مع رجال أعمال ومؤسسات في الجهة أظهرت وجود فرص يمكن البناء عليها.

وتحدث بزّي كذلك عن اهتمام السفارة الأمريكية بقطاعي الموانئ والطيران، مشيرًا إلى تنظيم فعاليات متخصصة جمعت شركات أمريكية تعمل في مجالات تتراوح بين تطوير الموانئ والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤسسات مصرفية قادرة على المساهمة في تمويل مشاريع التوسع.

واعتبر أن تطوير قدرات الموانئ يمثل عنصرًا مهمًا في تنشيط حركة التصدير والتوريد، خاصة في ظل توجه تونس إلى تطوير بنيتها المينائية.

أما في قطاع الطيران، فلم يُخف السفير، الذي سبق له العمل مهندسًا في شركتي بوينغ وفورد، رغبته في الدفع نحو تعاون أكبر بين تونس والشركات الأمريكية. وأعلن أن من بين أهدافه العمل على إمكانية التوصل إلى صفقة مع شركة بوينغ، في إطار رؤية أوسع لتطوير قطاع الطيران وزيادة حركة المسافرين والسياح نحو تونس.

الذكاء الاصطناعي والجامعات.. صفاقس بوابة لتعاون علمي أوسع

وشكل التعليم العالي والتكنولوجيا محورًا بارزًا آخر في حديث السفير الأمريكي، الذي عبّر عن إعجابه بما وصفه بكفاءة الشباب التونسي ومستواه العلمي، خاصة إثر زيارته إلى جامعة صفاقس ولقائه بعدد من الطلبة والأساتذة.

وأكد بزّي وجود إمكانات لتوسيع التعاون بين الجامعات التونسية والأمريكية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، مشيرًا إلى علاقات قائمة بين جامعة صفاقس وعدد من المؤسسات الجامعية الأمريكية.

وذكر في هذا الإطار جامعة وايومنغ وجامعة جونز هوبكنز وبرامج مرتبطة بجامعة هارفارد، كما أشار إلى اتفاق مرتقب خلال العام الجاري بين جامعة صفاقس وجامعة واين ستيت في ولاية ميشيغان.

ولفت السفير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المجالات التي يمكن أن تشهد تعاونًا أكبر بين البلدين، موضحًا أن مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية زاروا تونس مؤخرًا وكان ملف الذكاء الاصطناعي من أبرز محاور اهتمامهم.

ووضع بزّي الشباب في صلب رؤيته لهذا التعاون، معتبرًا أن ما شاهده في صفاقس من كفاءات طلابية وعلمية يعكس إمكانات مهمة للجيل الجديد. كما أشار إلى برامج أمريكية يستفيد منها تونسيون، على غرار برنامج الزائر الدولي للقيادات ومنح فولبرايت وبرامج أخرى للتبادل والتكوين.

الأمن والتدريب.. شراكة تتجه نحو مزيد من التنسيق

وعلى مستوى أمني، وصف السفير العلاقات بين تونس والولايات المتحدة بأنها قوية، سواء على المستوى العسكري أو في التعاون مع وزارة الداخلية، مؤكدًا أن استقرار تونس وأمنها يمثلان عاملًا مهمًا في استقرار المنطقة وفي المصالح المشتركة للبلدين.

واستشهد في هذا السياق باستضافة تونس مؤخرًا تمرين «فينيكس إكسبريس» بمشاركة عدة دول، وهو تمرين يندرج ضمن التعاون في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما تحدث عن التعاون بين وزارة الداخلية التونسية وشرطة ولاية ميشيغان، مشيرًا إلى زيارة مسؤولين تونسيين للولاية واطلاعهم على بعض آليات التدريب والعمل الأمني هناك.

وأعرب بزّي عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة خطوة في الاتجاه المعاكس، من خلال زيارة ممثلين عن شرطة ولاية ميشيغان إلى تونس، بما يسمح بتبادل الخبرات ومناقشة احتياجات الجانب التونسي ومجالات التدريب التي يمكن للولايات المتحدة المساهمة فيها.

وفي ختام حواره، شدد السفير الأمريكي على أن زيارته إلى صفاقس ليست محطة بروتوكولية عابرة، معتبرًا أن حضور وفد من السفارة يعكس جدية الجانب الأمريكي في البحث عن فرص تعاون في الجهة.

وقال إن العام المقبل سيصادف مرور 230 عامًا على العلاقات بين تونس والولايات المتحدة، معربًا عن أمله في أن تكون المرحلة المقبلة أكثر تطورًا، ومؤكدًا أنه يعتزم العودة إلى صفاقس حاملًا، وفق تعبيره، «مزيدًا من الأخبار الجيدة».

وبين الاقتصاد والتكنولوجيا والتعليم والأمن، رسم بزّي بذلك ملامح أولويات مهمته الدبلوماسية في تونس، مع تركيز واضح على تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكات عملية، وخاصة عبر الاستثمار والتبادل التجاري وربط المؤسسات والكفاءات التونسية بنظيراتها في الولايات المتحدة.

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقيقة 18

يواجه المنتخب التونسي لكرة القدم الليلة الإثنين بداية من الساعة 20.00 منتخب بوتسوانا بملعب حمادي العقربي برادس

منذ دقيقة 32

أصدر الإتحاد الدولي لمحترفي التنس اليوم الإثنين الترتيب الأسبوعي للاعبين واللاعبات

منذ دقيقة 42

تنظم الجمعية التونسية للعلوم البيولوجية والطبية، من 16 إلى 18 أكتوبر 2026، المؤتمر الدولي الأول حول "الابتكارات العلمية في علم الأحياء والطب"، وذلك بمشاركة عدد من المختصين والباحثين