الأكثر مشاهدة

07 12:01 2026 أكتوبر

كشفت دراسة علمية أن التوتر المستمر يؤثر على الوظائف العقلية للمرأة أكثر من الرجل مع تقدم العمر

على المباشر

Les Années Bonheur
برنامج Les années Bonheur مع يلدز عطية الله السبت والاحد من ال 21:00 ل 00:00 🌛🎙️على ديوان آف آم رمضان أحلى
تنشيط يلدز عطية الله
وطنية

المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين: أي قيادة لمرحلة تتجاوز رهانات الانتخابات؟

10 20:55 2026 أكتوبر
المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين: أي قيادة لمرحلة تتجاوز رهانات الانتخابات؟
تحتضن تونس العاصمة، اليوم السبت وغدا الأحد، المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والتاسع والعشرين للمهنة، في محطة انتخابية وتنظيمية تتجاوز مسألة تجديد المكتب التنفيذي إلى طرح أسئلة تتعلق بمستقبل العمل النقابي الصحفي، وقدرته على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، في ظل تحديات مهنية واجتماعية وقانونية متراكمة

ويُعقد المؤتمر بمشاركة الصحفيين وممثلي عدد من المنظمات الوطنية، على أن تُخصص أشغال اليوم الأول لمناقشة التقريرين الأدبي والمالي واللوائح النقابية، فيما تُجرى انتخابات المكتب التنفيذي الجديد يوم الأحد 11 أكتوبر، لاختيار قيادة تتولى تسيير النقابة خلال المدة النيابية 2026-2029.

وكانت النقابة قد أعلنت تلقي 15 مطلب ترشح لعضوية المكتب التنفيذي، قبل انسحاب المترشح أيمن الرابعي. ويضع هذا الاستحقاق الانتخابي المترشحين أمام مسؤولية صياغة تصورات عملية للدفاع عن حقوق الصحفيين وتحسين ظروف عملهم، والحفاظ على استقلالية المنظمة وقدرتها على الحوار والتفاوض.

حرية الصحافة في صدارة النقاش

طغت مسألة الحريات والضمانات القانونية لممارسة العمل الصحفي على جانب من الكلمات الافتتاحية للمؤتمر، في ظل تواصل الجدل بشأن التتبعات القضائية التي تشمل عددا من العاملين في القطاع، وحدود التوازن بين تطبيق القانون وحماية حرية التعبير والصحافة.

وفي هذا السياق، طالب نقيب الصحفيين التونسيين زياد دبار، بالإطلاق الفوري لسراح الصحفيين المساجين وإنهاء التتبعات والمحاكمات التي تطال، وفق قوله، عشرات العاملين في القطاع، معتبرا أن المشهد الصحفي يمر بمرحلة دقيقة، في ظل وجود صحفيين بالسجون وآخرين يواجهون أحكاما قضائية، فضلا عن اضطرار بعضهم إلى مغادرة البلاد.

ودعا دبار إلى إخلاء سبيل مراد الزغيدي وزياد الهاني ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس، مؤكدا أن النقابة لن تتخلى عن منظوريها مهما كانت الظروف.

وشدد على أن حرية الصحافة ليست امتيازا مهنيا لفئة بعينها، بل حق للمجتمع في الحصول على المعلومة، لافتا إلى أن استقلالية الإعلام تظل مرتبطة باستقلالية الصحفي نفسه، وبمدى تمتعه بحقوقه المهنية والاجتماعية داخل مؤسسات قادرة على ضمان استمراريتها.

كما اعتبر أن استقلالية النقابة لا تعني عزلتها عن محيطها المدني والاجتماعي، بل تستوجب توسيع الشراكات مع المنظمات الوطنية والهيئات الحقوقية، بما يحافظ على دورها المهني ويعزز قدرتها على الدفاع عن منظوريها.

من جانبه، دعا عميد المحامين بوبكر بالثابت، خلال افتتاح المؤتمر، إلى إطلاق سراح كافة الموقوفين في قضايا الرأي وإيقاف التتبعات المرتبطة بحرية التعبير والاختلاف والتنظم والعمل، معتبرا أن المساحة المتاحة للصحافة المستقلة تشهد تراجعا ينعكس على الحياة الديمقراطية.

وأكد بالثابت أن وجود صحافة حرة ومستقلة يمثل أحد مقومات الجمهورية القائمة على احترام الدستور والقوانين، مشددا على تضامن المحاماة التونسية مع الصحفيين في الدفاع عن حقوقهم وضمانات ممارسة مهنتهم.

وأعلن في السياق ذاته، عن مسيرة وطنية مبرمجة ليوم 17 أكتوبر الجاري للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية، في إطار تنسيق بين عدد من المنظمات الوطنية.

وتطرح هذه المواقف مجددا مسألة العلاقة بين المؤسسات الرسمية والهياكل المهنية، وهي علاقة لا تخلو بطبيعتها من اختلاف في التقديرات والمواقف، لكنها تظل في حاجة إلى قنوات حوار منتظمة تتيح معالجة الإشكاليات القانونية والمهنية، بعيدا عن منطق القطيعة أو التصعيد.

فالدفاع عن حرية الصحافة لا يتعارض في جوهره مع احترام مؤسسات الدولة وسيادة القانون، بقدر ما يطرح ضرورة توفير ضمانات واضحة للعمل الصحفي، مع الالتزام بالمسؤولية المهنية وأخلاقيات المهنة.

من مؤتمر التأسيس إلى المؤتمر السابع.. تاريخ من التحولات

لا يمكن قراءة المؤتمر السابع بمعزل عن المسار التاريخي للعمل النقابي الصحفي في تونس، الذي تعود بداياته التنظيمية إلى سنة 1962، مع تأسيس الرابطة التونسية للصحافة، قبل المرور بتجربة جمعية الصحفيين التونسيين، وصولا إلى تأسيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يوم 13 جانفي 2008.

ومثل تأسيس النقابة آنذاك تحولا في طبيعة التمثيل المهني، من العمل الجمعياتي إلى هيكل نقابي يتولى الدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين، والتفاوض باسمهم، إلى جانب حماية استقلالية المهنة وأخلاقياتها.

وقد عرفت النقابة، منذ تأسيسها، محطات تنظيمية وانتخابية متباينة، تأثرت بالتحولات التي شهدتها البلاد قبل الثورة وبعدها، وبالنقاشات الداخلية حول استقلالية القرار النقابي وعلاقته بمختلف الفاعلين في المشهد العام.

وشكلت المؤتمرات المتعاقبة مناسبات لتجديد الهياكل وتقييم الحصيلة النقابية، لكنها كانت أيضا فضاءات للنقاش بشأن موقع الصحفي داخل المؤسسة الإعلامية، وحدود الحماية القانونية والاجتماعية التي يتمتع بها.

وكان المؤتمر الرابع، المنعقد سنة 2017، قد شهد نقاشات بشأن تنقيح القانون الأساسي للنقابة، فيما انعقد المؤتمر السادس يومي 6 و7 أكتوبر 2023 تحت شعار «الصحافة ليست جريمة.. حقوق، حرية، وحدة نقابية»، وأفضى إلى انتخاب مكتب تنفيذي جديد برئاسة زياد دبار.

أما المؤتمر الحالي، فينعقد في سياق مختلف، تتداخل فيه المطالب التقليدية للصحفيين، المتعلقة بالأجور والاستقرار المهني والتغطية الاجتماعية، مع إشكاليات أوسع ترتبط بالتحولات الرقمية، وتغير أنماط استهلاك الأخبار، والصعوبات الاقتصادية التي تواجه عددا من المؤسسات الإعلامية.

وإذا كانت بعض القراءات داخل الوسط الصحفي تثير مسألة الحاجة إلى قيادة نقابية أكثر حضورا وقدرة على التأثير، فإن اختزال التحديات المطروحة في أسماء المترشحين أو مدى قوتهم الشخصية قد يحجب إشكالا أعمق يتعلق بقدرة المؤسسة النقابية نفسها على تطوير أدوات عملها وتجديد آليات التفاوض والتواصل مع قواعدها.

فالنقابة، باعتبارها مؤسسة منتخبة، لا يمكن أن يظل حضورها رهين شخصية بعينها، مهما كان رصيدها النقابي أو المهني. ولعل أحد أبرز رهانات المؤتمر يتمثل في تكريس نقابة تستمد قوتها من أعضائها وهياكلها وبرامجها، لا من البحث الدائم عن شخصية مرجعية تتولى وحدها مسؤولية الدفاع عن القطاع.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تعزيز العمل الجماعي داخل النقابة، والاستفادة من تراكم التجارب والخبرات النقابية، مع إتاحة الفرصة أمام الكفاءات الجديدة للمساهمة في تطوير أدائها، بما يضمن استمرارية دورها في الدفاع عن الصحفيين ومواكبة التحديات التي يواجهها القطاع.

ماذا ينتظر المكتب التنفيذي الجديد؟

لم تقتصر الكلمات الافتتاحية للمؤتمر على المطالب الخاصة بالصحفيين، بل امتدت إلى قضايا اجتماعية ومدنية أوسع، في مؤشر على حضور النقابة ضمن شبكة من العلاقات التي تجمع عددا من المنظمات المهنية والوطنية.

وفي السياق ذاته، تطرّق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي، خلال كلمته، إلى المسيرة الوطنية الاجتماعية والسلمية المبرمجة ليوم 17 أكتوبر الجاري، معتبرا أنها تأتي في ظل ما وصفه بغلق السلطة التنفيذية لأبواب التفاوض، ومؤكدا أهمية توحيد جهود المنظمات والهياكل المدنية والاجتماعية للدفاع عن الحقوق والحريات والمطالب المشتركة.

وأوضح السالمي أن هذه الخطوة ستُنظم في إطار جبهة مدنية واجتماعية تضم منظمات وهيئات وجمعيات، مؤكدا أنها ليست جبهة سياسية، وإن كان ذلك لا يمنع، وفق تصريحه، مشاركة الأحزاب السياسية في التحركات المبرمجة.

واعتبر أن المطالب النقابية لم تعد مقتصرة على الجوانب المهنية والقطاعية، بل أصبحت تشمل قضايا عامة تتعلق بالحريات الفردية والعامة، وحرية التعبير والإعلام والتنظم والتظاهر السلمي، إلى جانب الحق في التشغيل. كما وجه تحية إلى الصحفيين المساجين، مؤكدا تضامن المنظمة الشغيلة معهم.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة سؤالا رافق النقابة في مراحل مختلفة من تاريخها: كيف يمكنها المحافظة على استقلالية قرارها المهني، وفي الوقت نفسه الانخراط في تحالفات مدنية واجتماعية تتقاطع معها في عدد من المطالب؟

سؤال لا يتعلق بالضرورة بالاختيار بين الانفتاح والعزلة، وإنما بمدى قدرة القيادة المقبلة على تحديد أولوياتها، والمحافظة على خصوصية العمل النقابي الصحفي، دون الانفصال عن القضايا العامة التي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في ممارسة المهنة.

في المقابل، يبقى الملف الاجتماعي من أبرز الاختبارات المنتظرة للمكتب التنفيذي الجديد، خاصة فيما يتعلق بظروف العمل داخل المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، وضمان انتظام الأجور، وتحسين التغطية الاجتماعية، ومعالجة وضعيات التشغيل الهش، فضلا عن مواكبة التحولات التي يفرضها الإعلام الرقمي.

كما سيكون المكتب المقبل مدعوا إلى تطوير علاقته بمختلف المؤسسات والهياكل الرسمية المعنية بقطاع الإعلام، على قاعدة الحوار والوضوح في المطالب، بما يتيح الدفاع عن مصالح الصحفيين دون إغفال الصعوبات الاقتصادية والتنظيمية التي تواجهها المؤسسات المشغلة.

ولا تبدو هذه المسؤوليات مرتبطة بمترشح دون آخر، بقدر ما تتطلب عملا جماعيا وبرنامجا قابلا للتنفيذ، يحدد الأولويات ويميز بين المطالب العاجلة والإصلاحات التي تحتاج إلى مسار تفاوضي أطول.

وفي انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم غد الأحد، يبقى الرهان الأساسي للمؤتمر السابع أبعد من مجرد تجديد الأسماء داخل المكتب التنفيذي. فالتحدي الحقيقي يتمثل في قدرة النقابة على الخروج من هذا الموعد أكثر تماسكا وتنظيما، وعلى تحويل المطالب التي تتكرر في مؤتمراتها إلى نتائج ملموسة في حياة الصحفيين.

وبين إرث نقابي يمتد لأكثر من ستة عقود، وواقع مهني يفرض تحديات متجددة، تجد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نفسها أمام فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها، وتأكيد أن قوة المنظمة لا تُقاس فقط بحدة خطابها أو بحضور قيادتها، بل بقدرتها على حماية منظوريها، وإدارة اختلافاتها، وتحقيق مكاسب تصمد أمام تعاقب المكاتب والمؤتمرات.

نــور فــارسي

كاتب المقال La rédaction

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ دقيقة 26

التقى وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026 بمقر سفارة تونس في برلين، أطباء وإطارات شبه طبية تونسية مقيمة بألمانيا، على هامش مشاركته في القمة العالمية للصحة

منذ دقيقة 40

تقدم الإعصار "سيمون" السبت 10 أكتوبر في المحيط الهادئ متجها نحو المكسيك، حيث يهدد بالوصول إلى اليابسة بقوة هائلة

منذ ساعة

دارت اليوم الدفعة الثانية من منافسات الجولة السادسة لبطولة النحبة الوطنية لكرة اليد