الأكثر مشاهدة

منذ ساعة 18

أفادت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) بتسجيل اضطراب في توزيع الماء الصالح للشرب، يوم الاثنين 23 فيفري 2026، بداية من الساعة العاشرة صباحا، بالمناطق العليا التابعة لولايات قابس وتطاوين ومدنين

على المباشر

وطنية

المحكمة العقارية: بين تسوية الوضعيات والتعطيلات

:تحديث 26 14:16 2018 أكتوبر
المحكمة العقارية بتونس
تعد تونس البلد الوحيد الذي لازالت فيه المحكمة العقارية قائمة باعتبارها تركة استعمارية ورغم وضع الدولة التونسية لمخطط مسح وطني ينتهي في غضون

تعد تونس البلد الوحيد الذي لازالت فيه المحكمة العقارية قائمة باعتبارها تركة استعمارية ورغم وضع الدولة التونسية لمخطط مسح وطني ينتهي في غضون عشريتين الا أن عشرات الآلاف من العقارات لا زالت تنتظر أن يشملها المسح الذي انطلق منذ سنة 1964 .

هل تساهم المحكمة العقارية في تسوية الوضعيات؟

تُعرف المحكمة العقارية بالمجلس المختلط العقاري الذي أحدث في جويلية 1885المتعلق بالملكية العقارية وأصبحت تعرف بالمحكمة العقارية بالبلاد التونسية منذ عام 1957.

وتلعب المحكمة العقارية دورا رئيسيا في مادتي التسجيل العقاري وتحيين الرسوم العقارية وتخليصها من الجمود وذلك بالاستعانة بديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط وتحديد العقارات المطلوب تسجيلها اختياريا أو إجباريا وإعداد الأمثلة الهندسية لها.

فأما التسجيل فهو انشاء سجل عقاري للعقارات غير المسجلة وادخالها في نظام التسجيل(دفتر خانة).

وأما التحيين فهي عملية تخليص الأراضي العقارية من الجمود وفك عزلتها من خلال مطابقة العقار مع ما يحتويه الرسم العقاري من تنصيصات.

وتلعب منظومة القضاء العقاري دورا هاما في تسوية الأوضاع العقارية واستقرار الملكية العقارية حيث تعمل المحكمة العقارية على إيصال الحقوق إلى أصحابها.

وكان عمل المحكمة العقارية محل نظر ومتابعة حكومية بعد أن تبين أن للتسجيل فائدة اقتصادية قصوى برفع قيمة العقار وخلق الثروة وإيجاد حلول للقروض البنكية.

لكن المشرع التونسي حاد عن هذه المبادئ بحزمة من التنقيحات التي لم تأخذ بعين الاعتبار محرك القانون العقاري الاقتصادي حيث اتسمت بالارتباك إلى درجة أن بعض النصوص القانونية أصبحت تعطل نسق التسجيل وتفتح المجال لتواصل النزاعات وتجميد الرسوم وفق ما أشار إليه مستشار نزاعات الدولة الأستاذ حامد النقعاوي.

�بالإضافة إلى الإشكاليات التي تعاني منها المحاكم العقارية والتي تلقي بظلالها على المتقاضي وعلى العقار وتساهم في تعطيل آجال التقاضي وبالتالي تعطيل الانتفاع بالعقار على المستوى الاقتصادي.

ماهي اختصاصات المحكمة العقارية؟؟

تختص المحكمة العقارية بالنظر في مطالب التسجيل العقاري بنوعيه الاختياري والإجباري فمطالب التسجيل الاختياري التي تتم بطلب من كل مالك لحق عيني وبمقابل يقضى في شأنها بالتسجيل أو الرفض من قبل المحكمة أما التسجيل الإجباري وهو ما يسمى أيضا بالمسح العقاري الذي يتم بمقتضى قرار من وزير العدل وبصفة مجانية فيحكم فيه وجوبا بالتسجيل.

وعلى سبيل المثال تحتوي ولاية صفاقس على عشرات الأراضي التي تستوجب مسحا عقاريا وتتكفل الدولة بتسجيل هذه العقارات وذلك لتنشيط الدورة الاقتصادية حيث يكون التحكم في الأراضي المسجلة أسهل ويمكن لأصحابها الحصول على قروض بنكية.

ماهي الصعوبات التي يواجهها المتقاضي؟؟

أبرز ما يواجهه المتقاضي من إشكاليات لدى التجائه إلى المحكمة العقارية هو طول آجال التقاضي حيث تبقى قضايا العقارات مجمدة عشرات السنين بالإضافة إلى عدم توزيع ترابي عادل للمحاكم العقارية في البلاد التونسية وفق ما أورده القاضي العقاري بالمحكمة العقارية قابس رضا الأسود.

ماهي النقائص في المحكمة العقارية؟؟

تشهد المحاكم العقارية العديد من النقائص أبرزها نقص القضاة ونقص الإطار الإداري مما يساهم في تراكم الملفات ويطول البت فيها في الأجال المسموح بها.

تتكون المحكمة العقارية في صفاقس من 6 قضاة بعد الحركة القضائية الأخيرة إلا أن حجم العمل في الجهة يتطلب على الأقل 16 قاضيا للنظر في الملفات بالنجاعة المطلوبة.

من بين النقائص التي تعاني منها المحكمة أيضا هو نقص الدعم اللوجيستي حيث أن القاضي العقاري هو قاض ميداني بامتياز ومطالب بالخروج لمعاينة العقارات ومع غياب أساسيات العمل الميداني من سيارات وسائقين وكتبة يصعب على القاضي إتمام المعاينة في آجال قصيرة.

وتعتبر المحكمة العقارية من أصعب الاختصاصات والخبرة في هذا المجال مطلوبة إلا أن الحركات القضائية والنقل تحول دون التشبع بالملفات وأخذ الوقت اللازم للبت فيها يكون عائقا أمام عدد كبير من الملفات.

كيف يمكن الارتقاء بخدمات المحكمة العقارية؟

اقترح القاضي العقاري ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية السابق حاتم العشي أن يقع تدعيم المحاكم العقارية بالقضاة ذوي الخبرة وأن لا يقع تغييرهم بصفة دورية لأن القاضي العقاري يحتاج لتكوين مستمر ويحتاج أيضا لأن يدرس الملفات بأكثر عمق ودقة ما يساهم في سرعة البت فيها.

مع ضرورة تدعيم الجانب اللوجيستي وإيلاء هذا الاختصاص الأهمية القصوى من الدولة لما له من إيجابيات على الجانب الاقتصادي والاستثماري.

كاتب المقال اميرة مقني

كلمات مفتاح

آخر الأخبار

منذ ساعات 6

ذكرت وزارة النقل، في ردّها على سؤال كتابي توجّهت به مؤخرًا نائبة بمجلس نواب الشعب بخصوص أداء المعهد الوطني للرصد الجوي خلال التقلبات الجوية الأخيرة في شهر جانفي المنقضي، أن دور المعهد "لا يشمل اتخاذ قرارات تفعيل أو إطلاق الإنذار المبكر بمفهومه الشامل، أو تقدير التأثيرات الميدانية للتقلبات الجوية، أو اتخاذ أي قرارات أو إجراءات ميدانية"

منذ ساعات 7

في مبادرة تضامنية تعكس روح التكافل خلال شهر رمضان، تقوم هناء بن ميمون، أصيلة مدينة دوز من ولاية قبلي، يوميًا بإعداد وجبة الإفطار لفائدة عابري السبيل والتجار الوافدين إلى المدينة، حيث يتم نصب مائدة وسط مدينة دوز لاستقبال المستفيدين

منذ ساعات 8

دعم نادي بيرنلي مساء اليوم السبت، النجم التونسي حنبعل المجبري عقب تعرضه للعنصرية في مباراة فريقه أمام تشيلسي ضمن منافسات بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2025-26