المسيليني: استمرار الحرب يهدد تونس بأزمة تموين وكلفة قد تصل إلى 6 مليارات دينار
وأوضح المسليني، خلال تدخله في برنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أن تواصل الحرب من شأنه أن يرفع الطلب العالمي على الحبوب والزيوت والقهوة والشاي، وهي مواد تعتمد تونس على توريدها، في ظل محدودية قدرتها على تكوين مخزونات استراتيجية طويلة المدى، ما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعارها.
وأشار إلى أن الحرب أثرت كذلك على سوق الطاقة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً، ما ينعكس بدوره على كلفة الإنتاج والنقل، إضافة إلى ارتفاع تعريفات التأمين خلال عمليات الشحن والعبور، لافتاً إلى توقعات بزيادة الأسعار العالمية لبعض المواد الاستهلاكية بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمائة، خاصة الحبوب والزيوت.
وبيّن أن تونس تستهلك سنوياً نحو 3.4 ملايين طن من الحبوب، ولا يمكنها في أفضل الحالات تغطية سوى ثلث احتياجاتها محلياً، ما يفرض توريد الثلثين. وأضاف أن أسعار القمح في أسواق مثل أوكرانيا وروسيا ورومانيا تُقدّر بحوالي 250 دولاراً للطن، غير أن التزود منها يواجه صعوبات بسبب الحرب، في حين يبلغ سعر القمح الأمريكي نحو 580 دولاراً للطن، مع ارتفاع كلفة النقل والتأمين، وهو ما يفاقم الضغط على المالية العمومية.
كما أشار إلى أن تونس تخصص سنوياً ما بين 3 و4 مليارات دينار لتوريد الحبوب، غالباً مع آجال دفع، غير أن الظروف الحالية تغيّرت، حيث تشترط بعض الشحنات الدفع الفوري قبل التفريغ، ما قد يخلق صعوبات إضافية أمام الهياكل المكلفة بالتوريد.
وحذّر من أن ندرة المواد الأساسية قد تعقّد تزويد السوق، ما قد يؤدي إلى عودة طوابير الانتظار، إضافة إلى إمكانية لجوء الدولة إلى تعديل أسعار المواد الطاقية والاستهلاكية.
وختم المسليني بالإشارة إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يكلف خزينة الدولة نحو 6 مليارات دينار، وفق تقديرات عدد من الخبراء.

