المنتدى الاقتصادي والاجتماعي: 427 تحركاً بيئياً في تونس خلال سنة 2025
وكشفت الأرقام والإحصائيات، وفق ما أورده التقرير السنوي للحركات البيئية لسنة 2025 الصادر عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن النسق العام للحراك البيئي بقي مستقراً ومعزولاً نسبياً عن طفرة الاحتجاجات الاجتماعية التي سجلت زيادة قياسية بنسبة 80% مقارنة بسنة 2024، حيث تم رصد 427 تحركاً بيئياً فقط من أصل 5196 تحركاً اجتماعياً شاملاً، ما يمثل حوالي 8% من المجموع العام.
وفي قراءة دقيقة لخارطة الاحتجاجات، تصدرت ولاية القيروان المشهد بـ 88 تحركاً تمحور أغلبها حول المطالبة بالماء، في حين حلت ولاية قابس في المرتبة الثانية بـ 58 تحركاً، حافظت من خلالها على زخمها النضالي ضد التلوث الصناعي.
وعلى صعيد التعاطي الرسمي، انتقد التقرير سياسة "إدارة الأزمة" التي انتهجتها السلطات، مشيراً إلى أن الهياكل الحكومية ركزت على "الاحتواء" وامتصاص الغضب عبر تكثيف الزيارات الميدانية والنشاط الاتصالي، دون طرح بدائل استراتيجية أو حلول جذرية للمشاكل الهيكلية العالقة، مثل تلوث خليج المنستير أو أزمة النفايات.
يُذكر أن الوسائل الرقمية والإعلامية هيمنت على الأشكال النضالية المعتمدة، حيث مثلت النداءات عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية 63% من مجموع التحركات، في حين اقتصر الحراك الميداني المباشر على 37%، وهو ما يعكس لجوء المواطنين إلى "الاستغاثة الافتراضية" لإيصال أصواتهم.

