المنظمة التونسية للطاقات النظيفة تنتقد تشجيع مشروع قانون المالية 2027 لتوريد اللاقطات والبطاريات
وأوضح عضو المنظمة، أحمد الهيشري، في تصريح لبرنامج هنا تونس على ديوان اف ام، أن التوجه نحو دعم التوريد يتناقض مع قانون المالية لسنة 2026 الذي منح المصنعين المحليين امتيازات ديوانية وأداءً على القيمة المضافة بنسبة 7 بالمائة، مؤكدا قدرة المؤسسات التونسية على تغطية حاجيات السوق الوطنية من هذه المعدات.
وبيّن الهيشري أن تونس تمتلك مصانع تنتج حاليا نحو مليون بطارية تقليدية سنويا وهي مستعدة للتحول نحو تصنيع بطاريات "الليثيوم"، مشيرا إلى أن توريد الخلايا من الخارج يُعد أمرا واقعا عالميا، لكن بقية المكونات من هياكل حديدية وكوابل وبطاقات إلكترونية (BMS) يمكن تصنيعها وتجميعها محليا بنسبة تناهز 90 بالمائة.
وحذّر المتحدث من رداءة بعض البطاريات المستوردة لاحتوائها على خلايا مُعاد رسكلتها وبطاقات إلكترونية غير متطابقة تضعف المردودية، مشددا على أن التصنيع المحلي يضمن الجودة ويوفر خدمات ما بعد البيع. ودعا في هذا السياق إلى استنساخ التجربة الناجحة لقطاع السخانات الشمسية الذي بات يغطي 90 بالمائة من حاجيات السوق ووفر 8 آلاف موطن شغل مباشر وغير مباشر.
واعتبر المصدر ذاته أن الاعتماد على البطاريات لتخزين الكهرباء لا يمثل حلا ناجعا بمفرده دون تحسين البنية التحتية للشبكة وتسريع تركيز العدادات الذكية لتمكين المواطنين مستقبلا من بيع الفائض الطاقي للشركة التونسية للكهرباء والغاز. ولاحظ أن الوتيرة الحالية لإدماج الطاقات المتجددة لا ترتقي للمأمول لبلوغ أهداف سنة 2030 وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء خلال فترات الذروة الصيفية.

