النفطي: لا أمن واستقرار في المنطقة دون إنهاء الاحتلال وتعزيز وحدة الموقف العربي
وقال النفطي، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، إن الدول العربية أكدت أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم دون إنهاء الاحتلال، مجدداً التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد أهمية مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازم لتمكينها من مواصلة أداء مهامها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وتزايد احتياجات اللاجئين الفلسطينيين.
وفي ما يتعلق بالقدس المحتلة، جدّد النفطي رفض أي محاولات لتغيير وضعها القانوني والتاريخي أو طمس معالمها وتغيير تركيبتها، كما أكد رفض التهجير القسري والاقتلاع من الأرض وأي محاولات لتغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي الفلسطينية أو فرض أمر واقع بالقوة.
تضامن عربي مع دول الخليج والأردن والعراق
وفي سياق متصل، أكد النفطي تضامن الدول العربية مع دول الخليج والأردن والعراق، وإدانتها الشديدة للاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدّد على أن أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها «ثوابت لا تقبل المساس»، مؤكداً أن الاعتداء على أي دولة عربية يمثل مساساً بأمن واستقرار المنطقة العربية برمتها.
كما اعتبر أن الحوار والتفاوض والوسائل السلمية تظل السبيل الأنجع لتسوية الخلافات الإقليمية، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود العربية والدولية لمعالجة الأزمات في ليبيا ولبنان وسوريا والسودان والصومال واليمن، بما يضمن الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
تونس: تعزيز التنسيق العربي والشراكات الدولية
وقال محمد علي النفطي إن تونس ستعمل، خلال رئاستها لمجلس وزراء الخارجية العرب لمدة ستة أشهر، على جعل الرئاسة فضاءً للحوار والتشاور والتنسيق وتقريب وجهات النظر، بما يسهم في تعزيز وحدة الموقف العربي وتحويل التضامن إلى مواقف ومبادرات أكثر فاعلية.
وأضاف أن تونس ستولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، لا سيما مع اقتراب الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب تطوير العلاقات مع مختلف الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأشار في هذا الإطار إلى أهمية تعزيز التعاون العربي الإفريقي، وتطوير العلاقات مع أوروبا على أساس الندية والمصالح المتبادلة، فضلاً عن توسيع الشراكات مع دول آسيا وأمريكا الجنوبية.
كما لفت إلى إنشاء منتدى للشراكة مع رابطة دول جنوب شرق آسيا، وانضمام كوريا الجنوبية إلى مسار الشراكات الآسيوية، إلى جانب مواصلة علاقات التعاون مع الصين وروسيا ودول آسيا الوسطى والهند واليابان ودول جزر المحيط الهادئ.
الأمن العربي والتكامل الاقتصادي
وربط النفطي بين الأمن العربي الشامل والتكامل الاقتصادي، معتبراً أنهما من أبرز مقومات القوة الاستراتيجية للعالم العربي، وداعياً إلى تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع ومبادرات مشتركة تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات ودفع مسارات التنمية.
وفي هذا السياق، أشار إلى احتضان مدينة الحمامات التونسية قمة «الذكاء الاصطناعي نحو المستقبل 2026» من 7 إلى 10 سبتمبر الجاري، باعتبارها منصة لتعميق الحوار العربي حول التحولات التكنولوجية، وتبادل الخبرات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية والإنسان.
كما تطرق إلى اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية لعام 2027، معتبراً أن هذا الاختيار يمثل فرصة لتعزيز السياحة البينية العربية، والتعريف بالموروث الحضاري المشترك، ودعم التنمية والاستثمار والتشغيل.
وأكد النفطي أن تونس ستواصل، خلال رئاستها للمجلس، دعم المؤسسات العربية وتنفيذ المبادرات والاستراتيجيات المشتركة، بما يجعل الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار رافعة أساسية للتنمية والتكامل والازدهار في العالم العربي.
(الجزيرة)
