انتخاب التلفزة التونسية نائباً لرئيس المؤتمر الدائم للوسائل السمعية و البصرية في حوض المتوسط
و اعتبرت المؤسسة ، في بلاغ أصدرته اليوم السبت، أن هذا الانتخاب يمثل تأكيدًا للمكانة التي باتت تحتلها تونس على الساحة الإعلامية الإقليمية والدولية، خاصة وأن الدورة الحالية تتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتأسيس منظمة “COPEAM”، إلى جانب الذكرى الستين لانبعاث مؤسسة التلفزة التونسية باعتبارها من بين المؤسسات المؤسسة لهذا الفضاء الإعلامي المتوسطي.
و شهد المؤتمر مشاركة مديري وممثلي مؤسسات الإعلام السمعي البصري وخبراء ومهنيين من مختلف دول المتوسط وأوروبا وإفريقيا، حيث تم التباحث حول التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الإعلامي في ظل الثورة الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالمصداقية والمحافظة على العلاقة مع الجمهور وخاصة فئة الشباب.
و تمحورت أشغال المؤتمر حول موضوع “وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمجتمعات: أبرز المكتسبات والتحديات المستقبلية”، حيث تم التطرق إلى دور الإعلام في الحفاظ على تماسك المجتمعات وتعزيز قيم الحوار والانفتاح والتنوع الثقافي، إلى جانب استشراف مستقبل الإعلام العمومي في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة.
كما مثّل المؤتمر مناسبة للتأكيد على أهمية التعاون بين مختلف المؤسسات الإعلامية المتوسطية وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الإنتاج المشترك والتكوين والتحول الرقمي، بما يساهم في تطوير إعلام مهني مسؤول وقادر على مواكبة انتظارات المجتمعات.
و استعرضت التلفزة التونسية خلال هذه التظاهرة الدولية أبرز مشاريعها التطويرية وبرامجها الجديدة، فضلاً عن جهودها في تحديث البنية التقنية و الرقمية و تعزيز جودة المضامين الإعلامية و الثقافية، بما يكرّس دورها كخدمة إعلامية عمومية جامعة و منفتحة على محيطها العربي و المتوسطي و الإفريقي.
و أكّد المشاركون، في ختام أشغال المؤتمر، ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين في قطاع الإعلام السمعي البصري و العمل المشترك من أجل بناء إعلام أكثر إنسانية و مصداقية و قدرة على مجابهة التحديات المستقبلية.
المصدر: وات
