بعد إدراج "سيدي بوسعيد''.. تونس أول بلد عربي يضم 10 مواقع على لائحة التراث العالمي لليونسكو
وأوضح مدير المعهد الوطني للتراث خلال مداخلة ببرنامج ''ناس الديوان'' ، أن هذا الإدراج الدولي يعطي اعترافاً عالمياً بالقيمة الإنسانية والمجتمعية لسيدي بوسعيد، ولكنه يضع الدولة بكافة هياكلها والمجتمع المدني أمام مسؤولية كبيرة لحماية المعلم وصيانته، ونقله للأجيال القادمة.
وحول طبيعة الدعم المتوقع من منظمة اليونسكو، بيّن البكوش أن الدعم سيكون فنياً وتقنياً بالأساس، من خلال تقديم الاستشارات، وتنظيم الدورات التدريبية والمساعدة في صياغة مخططات التهيئة والتصرف السياحي والعمراني، مؤكداً أن اليونسكو لم تعد تقدم دعماً مالياً مباشراً كما في السابق، بل يقع عبء التمويل والمحافظة الميدانية على عاتق السلطات المحلية والوطنية.
كما أشار إلى أن ملف الإدراج والتصنيف جرى بتنسيق وثيق ومتابعة مستمرة من مختلف مؤسسات الدولة، لا سيما في ظل التحديات والمخاطر الطبيعية الأخيرة والمتعلقة بالانجرافات والانزلاقات الأرضية التي شهدتها الهضبة، حيث تم تخصيص اعتمادات مالية وتدخلات عاجلة لحماية القرية ومعالمها التاريخية ضماناً لاستيفائها كافة المعايير الشاملة التي تشترطها المنظمة الأممية.
و شدد البكوش على أن هذا الإدراج جاء ليتوج جهوداً تشاركية جبارة بين المعهد الوطني للتراث، والوزارات المعنية، والبلدية، والخبراء والمؤرخين، إلى جانب مكونات المجتمع المدني وشركاء دوليين.

