بعد تنفيذ عقلة بمقره المركزي.. راضية الجربي توضّح أسباب أزمة اتحاد المرأة التونسية
وأوضحت الجربي، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، أن المنظمة تواجه تبعات أحكام قضائية وإجراءات وقرارات سابقة اتخذتها حكومات متعاقبة قبل الثورة وبعدها، معتبرة أن الاتحاد يتحمل اليوم أعباء مالية مرتبطة بملفات تعود إلى سنوات مضت.
وبيّنت أن جذور الأزمة تعود إلى اتفاقيات تعاون أُبرمت سنة 1996 مع مجالس التنمية والولايات، بهدف تشغيل مكوّنين في إطار برامج التنمية الريفية. وأضافت أن عددًا من هؤلاء رفعوا قضايا بعد الثورة للمطالبة بفوارق في الأجور ومستحقات التغطية الاجتماعية عن فترات تمتد بين سنتي 1987 و2012.
وكشفت رئيسة الاتحاد أن عدلًا منفذًا، مرفوقًا بعون أمن، تحوّل إلى مقر الإدارة المركزية لتنفيذ حكم قضائي صادر عن محكمة بقفصة لفائدة 17 مكوّنًا، يتعلق بمبلغ يناهز 10 آلاف دينار بعنوان مستحقات التغطية الاجتماعية، ما أسفر عن العقلة على مكتبها وقاعة الاجتماعات.
وشددت الجربي على أن الاتحاد لم يكن المشغّل المباشر لهؤلاء المكوّنين، بل تولّى تسيير الملفات في إطار اتفاقيات أُبرمت مع جهات حكومية. واعتبرت أن استهداف المقر المركزي بهذه الإجراءات يمسّ برمزية المنظمة ويؤثر في قدرتها على مواصلة نشاطها.
وفي سياق متصل، أفادت الجربي بأن نحو 40 موظفًا بالاتحاد يعملون منذ أكثر من سنتين في ظل غياب أجور مستقرة وتغطية اجتماعية، وذلك إثر توقف المنحة الحكومية التي كانت تُسند للمنظمة من رئاسة الحكومة.
وأضافت أن الموظفين يواصلون أداء مهامهم في مجالات التنمية ومكافحة الأمية والإحاطة بضحايا العنف والتهميش، إلى جانب تأطير المشاريع النسائية، رغم الصعوبات المالية والتهديدات المرتبطة بإمكانية مصادرة ممتلكات الاتحاد وبيعها.
وفي ختام تصريحها، دعت راضية الجربي رئاسة الحكومة والوزارة المعنية إلى عقد جلسة عمل عاجلة مع قيادة الاتحاد، بهدف توضيح الوضعيات العالقة وإيجاد حلول لتداعيات القرارات والسياسات الحكومية السابقة.
