بودربالة : من الضروري أن توحّد الدول الإفريقية رؤاها أمام التحولاّت العالمية
كما أعرب عن الأمل في مزيد تدعيم العلاقات البرلمانية بين البلدين، من خلال تكثيف تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتين، والعمل على رسم استراتيجية تعاون مستقبلية تستجيب لتطلّعات ومصالح البلدين.
وشدّد رئيس مجلس نواب الشعب على أنّ التحوّلات والمتغيّرات التي يشهدها العالم اليوم تجعل من الضروري أن توحّد الدول الإفريقية رؤاها ومواقفها بما يمكّنها من تعزيز حضورها وفرض وجودها على الساحة الدولية، مذكّرًا بأنّ من بين المبادئ التي قامت عليها منظمة الوحدة الإفريقية هي بلورة رؤية مشتركة تتيح للدول الإفريقية الإسهام الفاعل في صياغة القرارات المنظّمة للعلاقات الدولية.
وأبرز في هذا السياق أهمية التعاون بين البرلمانات الإفريقية في توحيد الرؤى ورسم الاستراتيجيات المشتركة، بما يفضي إلى مواقف متقاربة داخل مختلف المحافل البرلمانية.
كما تطرّق إلى منهجية تنظيم مجموعات التعاون البرلماني التي أحدثها مجلس نواب الشعب، ومجموعات الصداقة التي انبثقت عنها، مبيّنًا أنّ الغاية منها تتمثّل في مزيد هيكلة التعاون وضبط استراتيجياته وفق خصوصية العلاقات الثنائية مع مختلف البلدان الشقيقة والصديقة.
من جهته، أكّد سفير جمهوريّة الكاميرون متانة العلاقات التي تجمع البلدين وما يميّزها من تعاون واحترام متبادل، منوّهًا بما يقوم به مجلس نواب الشعب من عمل هام في مجال الدبلوماسية البرلمانية، ولاسيما من خلال إحداث مجموعات الصداقة البرلمانية.
وفي هذا الصّدد، أعرب عن ارتياحه لتكوين مجموعة الصداقة تونس-الكاميرون لما تمثّله من آلية لدفع التعاون والتقارب بين البرلمانين.
كما عبّر عن بالغ الامتنان والتقدير لما حظي به الوفد الإداري للجمعية الوطنية الكاميرونية من حسن استقبال وإحاطة خلال الزيارة الدراسية التي أدّاها إلى مجلس نواب الشعب من 01 إلى 05 أفريل 2026، مبرزًا أهمية هذه الزيارة في تعزيز تبادل الخبرات والتعرّف على خصوصيات العمل البرلماني والإداري بتونس.
وأكّد السّفير حرصه على مواصلة العمل من أجل مزيد تدعيم العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وفي ختام اللقاء، عبّر رئيس مجلس نواب الشعب عن تقديره لرئيس الجمعيّة الوطنيّة الكاميرونيّة، متمنيًا التوفيق لسفير الكاميرون في مهامه.

