تقرير دولي: ندرة المياه تهدد الأنظمة الزراعية والأمن الغذائي بشمال إفريقيا
وأوضح التقرير، الذي صدر بالتزامن مع اليوم العالمي للمياه، أن المنطقة تعد من بين الأكثر عرضة للإجهاد المائي على مستوى العالم بحلول عام 2050، بالتزامن مع توقعات بلوغ سكان الكوكب 10 مليارات نسمة.
وسجل البنك تدهوراً سريعاً في طبقات المياه الجوفية بالمناطق القاحلة وشبه القاحلة في شمال إفريقيا نتيجة الاستغلال المفرط الذي يتجاوز قدرتها الطبيعية على التجدد.
ويؤدي استنزاف هذه الموارد إلى إضعاف الأنظمة الزراعية بشكل مستدام، مما يرفع من وتيرة اعتماد دول المنطقة على واردات الغذاء، حيث تُصنف أغلب هذه الدول، ومن بينها تونس، ضمن المناطق ذات الإجهاد المائي المرتفع وضعف الاكتفاء الغذائي.
ودعت المؤسسة المالية الدولية إلى إحداث تحول جذري في إدارة الموارد من خلال الانتقال من مجرد بناء البنية التحتية إلى توفير خدمات مائية مستدامة.
ويرتكز هذا التوجه المستقبلي على دمج التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل بيانات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، لتحسين رسم خرائط الموارد المائية واستغلالها عبر الحدود.
واستعرض التقرير مبادرات وطنية وإقليمية لتحسين إدارة المياه، مشيراً إلى تنامي آليات التمويل المبتكرة التي تشجع القطاع الخاص على تطوير البنية التحتية وتحديث المعدات الزراعية، كالري بالطاقة الشمسية.
وأوصى التقرير دول شمال إفريقيا باعتماد سياسات صارمة لتنظيم عمليات استخراج المياه، وتثمين قيمتها الاقتصادية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لضمان الأمنين الغذائي والبيئي خلال العقود القادمة.

