تقلّ 270 حاجًا من بنزرت ..انطلاق أولى رحلات الحجيج وسط إجراءات تنظيمية جديدة
وأوضح المزوغي، في تصريح لـديوان أف أم، أن الرحلة الافتتاحية تقلّ 270 حاجًا من بنزرت في اتجاه المدينة المنورة.
وأشار إلى أنه سيتم تأمين 43 رحلة جوية انطلاقًا من مختلف المطارات التونسية نحو مطاري المدينة المنورة ومكة المكرمة، لفائدة 10 آلاف و982 حاجًا تونسيًا هذا الموسم، بينهم 9 آلاف و982 ضمن حجيج الفرز الوطني، إضافة إلى ألف حاج من التونسيين المكفولين بالخارج.
وكشف المزوغي عن اعتماد إجراء تنظيمي جديد لأول مرة بالتنسيق مع الخطوط التونسية والخطوط السعودية تحت شعار “مسافر بلا حقيبة”، يهدف إلى تسهيل تنقل الحجاج والتخفيف من الأعباء اللوجستية.
وأوضح أن الحاج سيتسلّم أمتعته مباشرة داخل غرفته بالنزل عند الوصول، فيما سيتم خلال رحلة العودة جمع الحقائب من مقار الإقامة وإيصالها مباشرة إلى المطارات التونسية.
وأكد المسؤول أن النزل المخصصة للحجيج تتميز بقربها من الحرمين الشريفين، حيث لا تتجاوز المسافة الفاصلة بين أبعد نزل في مكة والحرم 700 متر، بينما تطل بعض نزل المدينة المنورة مباشرة على الحرم، ولا يبعد أقصاها سوى 200 متر.
و أفاد المزوغي بأنه تم الترفيع في عدد المخيمات بـمنى إلى ثلاثة مخيمات للحد من الاكتظاظ، مع توفير أرائك قابلة للتحول إلى أسرّة في عرفات ومنى، تحمل اسم الحاج وصورته وبياناته لضمان مزيد من الراحة والخصوصية.
وأضاف أن الحجيج التونسيين سيرافقهم وفد وطني يضم 336 عضوًا، من بينهم مرشدون دينيون وإطارات طبية وشبه طبية وممثلون عن شركة الخدمات الوطنية والإقامات، بهدف تأمين الإحاطة الصحية والتنظيمية والدينية طوال فترة أداء المناسك.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للطيران المدني بوزارة النقل، نضال السويلمي، جاهزية جميع المطارات التونسية لتأمين رحلات الحجيج نحو البقاع المقدسة في أفضل الظروف.
وأوضح السويلمي، في تصريح لـديوان أف أم، أن التحضيرات الخاصة بالموسم الحالي اعتمدت على تقييم شامل لتجارب السنوات الماضية، بهدف تفادي الإشكاليات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للحجيج.
وأشار إلى أنه تم برمجة نحو 43 رحلة جوية تنطلق من مختلف المطارات التونسية، لتأمين نقل قرابة 11,500 مسافر، يشملون الحجيج والبعثات الرسمية واللوجستية.
وأضاف المسؤول أن التنسيق متواصل مع مختلف المتدخلين في قطاع الطيران لضمان سلاسة الرحلات في اتجاهي الذهاب والعودة، مع وضع خطط بديلة وجاهزية تامة للتعامل مع أي طارئ محتمل خلال فترات الذروة، بما يضمن استمرارية الرحلات دون تعطيل.
كما شدّد السويلمي على أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو توفير أفضل ظروف الراحة لضيوف الرحمن، معتبرًا أن خدمة الحجيج تمثل واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، مؤكّدًا أن الأجواء داخل المطارات تتسم بالإيجابية والتفاؤل مع انطلاق الرحلات.
من جانبه ، أعرب سفير المملكة العربية السعودية لدى تونس، عبد العزيز بن الصقر، عن تهانيه للحجاج التونسيين بمناسبة انطلاق أولى رحلاتهم نحو البقاع المقدسة لموسم 2026، مؤكّدًا أن السلطات السعودية عبّأت كامل إمكانياتها لضمان أفضل الظروف لأداء مناسك الحج.
وأوضح السفير، في تصريح لـديوان أف أم ، أن حجاج تونس سيجدون كل التسهيلات وحسن الاستقبال من قبل السلطات السعودية، مشيرًا إلى الاعتماد الواسع على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتيسير إجراءات الحج وتحسين انسيابية التنقل والخدمات.
كما نوّه بمتابعة رئيس الجمهورية قيس سعيّد لأوضاع الحجيج التونسيين، وبالتنسيق المستمر مع وزارة الشؤون الدينية، مؤكدًا وجود اجتماعات تنسيقية متواصلة بين الجانبين التونسي والسعودي على مدار العام لضبط مختلف الجوانب اللوجستية والتنظيمية.
وفي ختام تصريحه، شدّد السفير على ضرورة تركيز الحجاج على أداء الفريضة والجانب الروحاني للمناسك، داعيًا إياهم إلى الالتزام بالتعليمات.

