تونس بجينيف: تنامي عدم المساواة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي
كما بينت البعثة في بيانها الوطني، أن الأزمات العالمية المتعاقبة قد كشفت عن حجم التفاوتات القائمة وعن هشاشة الفئات الأكثر عرضة للإقصاء والتهميش، وقالت إن هذه الأزمات ٍتؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز سياسات الحماية الاجتماعية وضمان استدامتها وتوجيهها نحو الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضحت البعثة أن تنامي أوجه عدم المساواة داخل الدول وفيما بينها يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، حيث تؤثر هذه الاختلالات بشكل مباشر على التمتع الفعلي بالحقوق الأساسية، وهو ما ينعكس سلبًا على السلم الاجتماعي والتنمية الشاملة بحسب البيان.
وفي هذا الاطار، أكدت أن تونس تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من خلال تطوير السياسات الوطنية في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والتشغيل وتمكين المرأة والشباب والعمل على ضمان تكافؤ الفرص والحد من الفوارق الاجتماعية والجهوية، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
كما بينت أن تونس تولي أهمية خاصة للسياسات الاجتماعية الشاملة والمستدامة باعتبارها أداة أساسية لمكافحة الفقر والهشاشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي، مع إيلاء عناية خاصة بالفئات الأكثر عرضة للتهميش، بما يضمن استفادتها بصورة فعلية من ثمار التنمية.
وأكدت البعثة، في الختام، على أن التحديات الاقتصادية والمالية والمناخية المتتالية تؤكد أن معالجة أوجه عدم المساواة لا يمكن أن تكون مسؤولية وطنية فحسب، وإنما تستوجب أيضاً تعزيز التضامن والتعاون الدولي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والمسؤولية الجماعية، مشددة على أن التحديات الراهنة تتجاوز قدرات الدول منفردة، مما يبرز الحاجة إلى نظام دولي أكثر إنصافًا يراعي أولويات البلدان النامية ويدعم جهودها في تحقيق التنمية المستدامة والحد من الفقر والتفاوتات الاجتماعية.
