تونس تدعو لتعزيز التعاون الأمني وتحقيق أهداف التنمية بدول الساحل والصحراء
وأبرز الوزير أن التحديات الماثلة التي تشهدها المنطقة، تدعو الدول الأعضاء في تجمع الساحل والصحراء إلى بذل جهود مشتركة ومتناسقة لتنشيط التجمع وتفعيل دوره في تعزيز التعاون والتكامل والتنمية في المنطقةِ.
وتوجّه بمناسبة استئناف نشاط المنظمة بجملة من المقترحات والمتمثلة في دعمُ جهود السلام والحوار والمصالحة والعدالة الاجتماعية في الدول الأعضاء التي تشهدُ صراعاتٍ وأزماتٍ، والعمل على حلِّ النزاعات بالطرق السلمية والسياسية والدبلوماسية والقانونية، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمبادئ والقيم التي ينبني عليها التجمع، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وخياراتها الوطنية، فضلا عن الارتقاءُ بمستوى التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، والاستفادة من الخبرات والمبادرات الإقليمية والدولية ذات العلاقة في هذا المجال.
ومن بين المقترحات أيضا، تنفيذُ مشاريع وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تستجيب لاحتياجاتِ وتطلعاتِ الشعوب الساحلية والصحراوية، وتساهم في تحسين مستويات المعيشة والرفاهية والتماسك الاجتماعي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، و تعزيزُ التكامل الإقليمي والقاري بين الدول الأعضاء، وتسهيل حركة التجارة البينية والخدمات ورأس المال، وتشجيع الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، والاستفادة من الآليات المتاحة على مستوى القارة الإفريقية في هذا المجال ولا سيما السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "الكوميسا" (COMESA) والمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر "زليكاف"(ZLECAf).
واعتبر الوزير أنّ ما نشهده من تراجعِ الثقةِ في النظام متعدّد الأطراف ودخول العالم في مرحلةِ ركودِ المساعدات، يدعو الدول الأعضاء في تجمع س-ص، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى مزيد التضامن والتكاتف والانخراط الجماعي في إطار مقاربة تشاركية تكون آلياتها واضحة وفعالة وناجزة. وفي هذا السياق، ومن منطلق قناعتها بالعمل متعدّد الأطراف، جدّد الوزير التزام تونس بدعم تجمع دول الساحل والصحراء وتعزيزِ دورهِ في خدمة السلم والأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقةِ وفي القارةِ الإفريقيّةِ.
وأجرى الوزير بالمناسبة عددا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول الإفريقية المشاركة في هذا الاجتماع تناولت أهمية وضع جملة المقترحات التي تم التداول في شأنها بالاضافة الى السبل الكفيلة بتطوير التعاون مع بلدانهم وفق بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الاحد 12 أفريل.
