تونس توقّع مع 4 دول "إعلان الجزائر الوزاري" بشأن ممر الهيدروجين الجنوبي
وشهد اللقاء مشاركة ممثلي الدول الشريكة في المشروع وهي الجزائر النمسا وألمانيا إيطاليا وتونس، لاستعراض الشراكة وآفاق تعزيز التعاون البيني.
وأكّد الوزير، في مداخلته أهمية هذا اللقاء باعتباره فرصة لتبادل وجهات النظر وتعميق الحوار بين بلدان شمال افريقيا وشركائها الأوروبيين حول مستقبل الطاقة في إطار من التعاون المتوازن والمصلحة المشتركة.
وشددّ على أن التغيرات المناخية والتحولات الهيكلية في قطاع الطاقة فرضت تحديات عالمية تتمثل في القدرة على التحكم في كلفة الطاقة والتقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة، معتبرا أن الانتقال الطاقي يمثل فرصة استراتيجية لبناء شراكة جديدة بين شمال افريقيا وأوروبا، ترتكز على التكامل وعلى الاستثمار المشترك وتطوير سلاسل القيمة.
وأوضح أن تونس تعتمد مقاربة واقعية للانتقال الطاقي تعتمد على مزيد دفع الاستثمار في الطاقات المتجددة وتوظيف التكنولوجيات الحديثة، منها الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
وأفاد بأن مشاريع الانتقال الطاقي تندرج ضمن مقاربة متكاملة تراعي الآثار البيئية والبنية التحتية والاحتياجات الوطنية من الطاقة .
وأبرز الزواري أن الموقع الجغرافي لتونس وما تزخر به من إمكانات في مجال البنية التحتية الطاقية يجعل منها شريكاً طبيعيا في تطوير منظومة إقليمية لنقل الطاقات النظيفة بين شمال افريقيا وأوروبا .
وجدد التزام تونس بمواصلة الحوار مع شركائها الجزائريين والأوروبيين للانتقال من تبادل الرؤى إلى تحديد مشاريع اقتصادية قابلة للتنفيذ والتمويل، مع التركيز على تقييم الجدوى والتأثير البيئي وتعزيز التعاون في البحث والابتكار والنقل التكنولوجي ، بما يضمن تعزيز أمن الطاقة على ضفتي المتوسط.
وأفضت أشغال الاجتماع الوزاري الثاني إلى توقيع كل من تونس والجزائر وإيطاليا والنمسا وألمانيا، "إعلان الجزائر الوزاري" بشأن مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي (SouthH2)، الذي يتضمن إنشاء أمانة مخصصة لتقديم الدعم التقني للمشروع، بمرافقة من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، في خطوة تعكس دفع التعاون الأورو-متوسطي لتطوير الهيدروجين الأخضر وتعزيز أمن الطاقة وفق بلاغ صادر عن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة.

