تونس والجزائر تؤكدان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتنمية المناطق الحدودية
وأكد الطرفان الإرادة السياسية الثابتة والراسخة لقيادتي البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ومتضامنة، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين ويعزّز المصالح المشتركة.
وشدّد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لتنمية المناطق الحدودية، باعتبارها فضاءً استراتيجيًا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يتطلّب اعتماد مقاربة تنموية جديدة تهدف إلى تحويل هذه المناطق إلى أقطاب اقتصادية نشطة ومراكز تبادل تجاري وسياحي متطوّرة، بما يضمن تحقيق التنمية، والحدّ من التفاوت الجهوي، وتسهيل انسياب السلع والخدمات، وتعزيز الاستثمار في قطاعات استراتيجية، إضافة إلى خلق فرص عمل لفائدة سكّان هذه المناطق ودعم الأمن والاستقرار.
ومن جهة أخرى، ثمّن الطرفان مستوى التنسيق المستمر بين تونس والجزائر بخصوص أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أن ما يجمع قائدي البلدين من تقارب في الرؤى وتوافق في المواقف، يُعزّز العمل المشترك في ظل التحديات الراهنة والتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
كما مثّل اللقاء مناسبة للتنويه بمخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية، المنعقدة بتونس يوم 12 ديسمبر 2025، والتي شكّلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتُوّجت بالتوقيع على 25 اتفاقية تعاون ،وأكد الجانبان في هذا السياق على أهمية المتابعة الدقيقة للقرارات والتوصيات المنبثقة عن هذه اللجنة، وفق مقاربة تشاركية، بما يُسهم في تحويلها، في أقرب الآجال، إلى مشاريع وبرامج تعاون فعلية ذات أولوية وجدوى اقتصادية واجتماعية مباشرة، تُنجز وفق جدول زمني مضبوط.
يُشار إلى أنّ رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أشرفت اليوم الأحد، رفقة الوزير الأوّل الجزائري، سيفي غريّب، على إحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف.
