جامعة الحرفيين تدعو سعيّد لإجراء تحوير وزاري شامل لإنقاذ النسيج الاقتصادي
وشدّدت الجامعة، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى رئاسة الجمهورية، على أن المرحلة الراهنة تقتضي سن تشريعات عاجلة تحمي المؤسسات الصغرى والمتوسطة والحرفيين من شبح الإفلاس، لا سيما عبر تبسيط الإجراءات الإدارية وتيسير نفاذ هذه الفئة، التي تعد المحرك الرئيسي للتشغيل والتنمية الجهوية، إلى مصادر التمويل.
وفي سياق متصل، دعت المنظمة إلى إصدار عفو رئاسي يشمل المتضررين من قضايا الشيكات دون رصيد، موضحة أن العديد من هؤلاء وجدوا أنفسهم تحت طائلة القانون نتيجة التداعيات الكارثية لجائحة كورونا وليس عن سوء نية، معتبرة أن هذا الإجراء يكتسي بعداً إنسانياً واقتصادياً ضرورياً لإعادة دمجهم في الدورة الاقتصادية.
ومن جهة أخرى، أثارت الجامعة إشكاليات تطبيق مشروع "الفوترة الإلكترونية"، مؤكدة دعمها المبدئي للرقمنة كخيار استراتيجي، إلا أنها حذرت من حالة "الارتباك" التي خلفها التطبيق الحالي، مرجعة ذلك لعدم جاهزية الإدارة وضعف البنية التحتية الرقمية، مقترحة مراجعة الجدول الزمني للتنفيذ وتوحيد المنصات لتجنب إثقال كاهل المؤسسات بأعباء إضافية.
وعلى صعيد الحريات ومناخ الأعمال، طالبت الرسالة بمراجعة أو إلغاء المرسوم عدد 54، مشيرة إلى أن استخدامه في بعض الحالات حاد عن روحه الأصلية وأثر سلباً على مناخ الثقة وحرية التعبير، وهو ما يستدعي إعادة النظر فيه لضمان التوازن بين حماية الدولة وصون الحقوق.
وختمت الجامعة بيانها بطلب لقاء مباشر مع رئيس الجمهورية لعرض هذه الملفات بتفصيل أدق، وتقديم مقترحات عملية نابعة من الواقع الميداني، مؤكدة أن الاستماع للفاعلين الحقيقيين هو المدخل الأساسي لأي إصلاح اقتصادي مستدام.

