جامعة الصيادين تحذر من تداعيات إلغاء «الفصل 13»: مخاطر بيئية واقتصادية وتضييق على القطاع
وأوضح الدخلاوي، في تصريح لبرنامج «في 60 دقيقة» على ديوان أف أم، أن الفصل 13 كان يمثل إمتيازا أو استثناءً قانونياً يتيح للصيادين ممارسة صيد الطيور المهاجرة والحيوانات الضارة، على غرار الخنزير الوحشي والذئب الذهبي الأفريقي، داخل العمادات المغلقة أمام صيد «المصيد القار»، مثل الأرانب والحجل.
وأشار إلى أن إلغاء الفصل أدى، وفق تقديره، إلى غلق هذه العمادات بشكل كامل أمام مختلف أنواع الصيد، وهو ما أثار حالة من الرفض والاستياء في صفوف الصيادين بعدد من جهات الجمهورية.
مخاوف من تكاثر الحيوانات الضارة
وحذر الدخلاوي من التداعيات التي قد تترتب عن منع صيد الحيوانات المصنفة كضارة، وخاصة الخنزير الوحشي والذئب الذهبي، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى تكاثرها والإضرار بالثروة الحيوانية والدواجن ومحاصيل الفلاحين.
واستشهد في هذا السياق بتجربة سابقة في ولاية القصرين، قال إنها تمثلت في منع صيد الذئب الذهبي لمدة عامين متتاليين، وهو ما أسفر، وفق روايته، عن أضرار كبيرة لحقت بالثروة الحيوانية والدواجن والقطاع الفلاحي.
صعوبات للصيادين وتداعيات على الصيد السياحي
كما اعتبر عضو الجامعة الوطنية للصيادين أن تقليص مساحات الصيد يضاعف الصعوبات أمام الصيادين، خاصة في الولايات ذات المساحات والإمكانيات المحدودة، مثل عدد من ولايات الساحل ومناطق الشمال، ويدفعهم إلى التنقل لمسافات أكبر نحو ولايات أخرى لممارسة نشاطهم.
وأشار كذلك إلى أن القرار ستكون له انعكاسات على نشاط الصيد السياحي للخنزير البري، الذي قال إنه يستقطب عدداً من السياح الأجانب، بما قد يؤثر على وكالات الأسفار والمرشدين والعاملين في هذا النشاط، إضافة إلى المداخيل المتأتية لفائدة خزينة الدولة من الرسوم.
الإدارة تبرر القرار ونقابة الصيادين تتحرك
وبخصوص مبررات القرار، أفاد الدخلاوي بأن الإدارة العامة للغابات عللت التوجه نحو الغلق التام للمناطق المعنية بعدم توفر الإمكانيات البشرية الكافية لمراقبتها.
وأعلن في ختام تصريحه عن عقد اجتماع طارئ للجامعة الوطنية للصيادين لبحث تداعيات القرار والعمل على تهدئة الصيادين، إلى جانب التفاوض مع مسؤولي وزارة الفلاحة والإدارة العامة للغابات بهدف التوصل إلى حلول توافقية، سواء عبر التراجع عن القرار أو تعديله بما يراعي مختلف الجوانب ذات الصلة.
